مراسي
برنامج "مراسي" يتنّقل بنا من مرسى إلى آخر لاكتشاف جمال العالم وكنوزه الثقافية والفنية والموسيقية والسياحية. يحاول التقاط روح الأماكن مركّزاً على شرارات الابداع فيها ويتجوّل بنا في البلدان والمدن والمعالم الأثرية لنتعرّف على كلّ ما يميّز ثقافات الشعوب وفنونهم وعاداتهم وتقاليدهم.
"مازال الخير": ألبوم حكايات إنسانية بجذور تونسية ونبض إلكتروني
يستضيف "مراسي" الموسيقي والمغني التونسي مهدي غانم، مؤسس مشروع "إنسان"، للحديث عن الألبوم الجديد للثلاثي "مازال الخير" والذي تصدر أغنياته تباعًا. ألبوم يواصل من خلاله مهدي مع رفاقه البحث عن لغة موسيقية تستمد مادتها من الجذور التونسية، وتعيد صياغتها بأدوات وأصوات إلكترونية معاصرة.
في "إنسان" يلتقي صوت وغيتار مهدي غانم بكيبورد فيليكس جاكومو جوبير وإيقاعات ماغن موكن، في موسيقى تستحضر أنماطًا تونسية مثل المزود والحضرة، وتفتحها على الجاز والروك والإلكتروني. ومن هذا التلاقي الذي بدأ في فترة الحجر الصحي، ولد عالم موسيقي عابر للحدود، يحتفظ بذاكرته المحلية من دون أن يبقى أسيرها، ويتنقل بين الإيقاع الراقص وحالة النشوة الجماعية والمساحات الأكثر حميمية.
مع مهدي غانم نتعرف إلى قصة ألبوم "مازال الخير"، وإلى الرحلة الإنسانية التي أوصلت الثلاثي إلى هذا العمل. كما يخبرنا عن جذوره التونسية التي مازالت تمدّ مشروعه الموسيقي بألقه وهويته.
مهرجان فلسطين لمسرح الطفل يعود بعد غياب بفرحٍ يقاوم
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" مارينا برهم، المديرة العامة لمسرح الحارة وإحدى مؤسسيه، للحديث عن عودة مهرجان فلسطين الدولي لمسرح الطفل في دورته الخامسة، التي تقام من الثاني وحتى الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، بعد انقطاع فرضته الأوضاع الصعبة التي عاشتها فلسطين والمنطقة.
تأتي هذه العودة في وقت يواجه فيه الأطفال الفلسطينيون واقعًا قاسيًا وضغوطًا يومية متواصلة، ليتمسك المهرجان بدور المسرح كمساحة للخيال والتعبير والفرح. وتجمع الدورة عروضًا وفرقًا فلسطينية ودولية، إلى جانب ورشات وأنشطة مخصصة للأطفال والعائلات، وتنطلق بكرنفال "يلا يلا" في شوارع بيت لحم.
مع مارينا برهم نتعرف إلى تحديات إعادة المهرجان في الظروف الراهنة، وإلى الدور الذي يمكن أن يلعبه مسرح الطفل في توفير فسحة آمنة يكتشف فيها الأطفال عوالم وتجارب مختلفة، ويستعيدون حقهم في اللعب والحلم؛ انطلاقًا من الشعار الذي يحمله المهرجان: "فرحة أطفالنا هي مقاومة".
"فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة": موسوعة لقراءة الإنسان والعالم
يستضيف برنامج "مراسي" المفكّر والباحث الأردني هاشم نصّار، للحديث عن موسوعته "فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة"، الصادرة أخيرًا في أحد عشر مجلدًا عن مركز الكتاب الأكاديمي في عمّان.
هذا المشروع الفلسفي هو ثمرة جهود وأبحاث استغرق العمل عليها سنوات طويلة.
تتناول الموسوعة أسئلة الوجود والمعرفة والقيم، انطلاقًا من مفهومين محوريين في طرح مؤلفها: "التشخيص"، أي حصر المعنى في صورة محسوسة ومحدودة، و"التجريد"، أي محاولة النظر إلى ما وراء الظاهر.
تتناول مجلدات الموسوعة مستويات الوجود السبعة، طبيعة الإنسان وطرائق إدراكه، وقضايا الدين والأخلاق. كما تدخل في حوار نقدي مع مدارس فلسفية وفكرية مختلفة.
يارا عيسى تخلق بالفنّ فضاء للتعافي من جراح الحرب والغربة
تستضيف ميشا خليل في حلقة اليوم من "مراسي" التشكيلية السورية يارا عيسى، للحديث عن مشوارها الفني وتجربتها في العمل الإغاثي، وعن أعمالها الأخيرة التي تحمل عنوان "ما وراء الأزرق".
درست يارا عيسى الفنون الجميلة في دمشق، وعملت في المجال الإنساني خلال سنوات الحرب قبل مغادرتها سوريا عام 2019 ومتابعة دراستها الفنية في باريس. تنطلق لوحاتها من ذاكرة عايشت الحرب واللجوء؛ فتظهر فيها الأجساد والألوان بوصفها أثرًا لمشاعر الخوف والفقد.
في "ما وراء الأزرق"، تعرض يارا سلسلتين بعنوان "الأزرق لم يعد آمنًا" و"الوحوش"، تتناولان الخوف ومخاطر الحرب والمنفى.
معها نتحدث عن صلة الفن بالتجربة التي عاشتها، وعن المعاني التي تختبئ خلف أزرق لوحاتها.
صوت مريم أبو الوفا... رحلة موسيقية من الجذور إلى التحرر
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" المغنية وكاتبة الأغاني والملحنة المغربية مريم أبو الوفا، التي شاركت أخيرًا في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان "أرابيسك" في مونبلييه، حاملة معها عالمًا موسيقيًا حميميًا تشكّل منذ البدايات في غرفتها بالدار البيضاء، حيث كتبت قصائدها وأغانيها الأولى بالإنجليزية والفرنسية والعربية، برفقة الغيتار.
بعد ألبومها الأول "Meryem" الذي أنجزته في باريس بمشاركة فنية من كيرين آن والمنتجين Para One وOjard، واصلت مريم بناء موسيقى يصعب حصرها في قالب واحد، تلتقي فيها الفولك والإلكترونيك والأصداء الشرقية، بينما يظل صوتها وما يحمله من حساسية في قلب التجربة.
وفي ألبومها الجديد "Family"، تتجه أكثر نحو الذاكرة الحميمة والعلاقات التي تصوغ الإنسان منذ بداياته؛ العائلة بوصفها فضاءً للحب والإرث والجروح الخفية، وللانتقال أيضًا بين الجذور والتحرر وإعادة اكتشاف الذات. موسيقيًا، تحمل الأغاني طابعًا سينمائيًا واضحًا، وتتنقل بين الرقة والكثافة في رحلة تستعيد ما نرثه عن عائلاتنا وما نختار أن نحمله معنا أو نعيد تشكيله.
قصائد وشهادات تستحضر ذكرى محمود درويش في مسرح البلد
يستضيف برنامج "مراسي" رائد عصفور، مدير "مسرح البلد"، والشاعر طاهر رياض، صديق الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، للحديث عن الأمسية التكريمية "أمشي الهوينى على نفسي"، التي يحتضنها المسرح في عمّان يوم السبت 26 أيلول/ سبتمبر الجاري.
تحتفي الأمسية بشعر محمود درويش وبحضوره المتجدد في الذاكرة الثقافية العربية، وتعيد الاقتراب من تجربته عبر قصائده وما تركه من أثر إنساني وإبداعي يتجاوز غيابه. ويتحدث رائد عصفور عن فكرة التكريم ومكانة درويش في مشروع "مسرح البلد"، فيما يستعيد طاهر رياض جانباً من صداقته بالشاعر وملامح من شخصيته وعالمه الشعري.
"قدر" لإيمان بن حسين: فيلمٌ يفضح سطوة ثالوث المال والسياسة والنفوذ
يستضيف برنامج "مراسي" المخرجة التونسية إيمان بن حسين، بمناسبة إطلاق فيلمها الروائي الطويل "قدر – The Sons of the Lord" في الصالات الفرنسية ابتداءً من 30 أيلول/ سبتمبر 2026، بعد رحلة حافلة بالعروض والمشاركات في عدد من المهرجانات الدولية.
تدور أحداث الفيلم حول طبيب شرعي يجد نفسه متورطاً في تزوير تقارير تشريح الجثث امتثالاً لأوامر منظمة سرية نافذة، قبل أن تضعه جريمة جديدة أمام اختبار حاسم لضميره.
من خلال حبكة تجمع بين الدراما والتشويق السياسي، تفتح إيمان بن حسين ملفات الفساد وشبكات المصالح وتواطؤ أصحاب السلطة والمال، متسائلةً عن قدرة الفرد على مواجهة منظومة تتحكم في مصائر الناس.
حظي الفيلم باحتفاء جماهيري واسع وتم عرضه في العديد من المهرجانات، منها مهرجان الفيلم المغاربي بأمستردام عام 2023 حيث فاز بالجائزة الأولى.
يجسد أدوار البطولة: تقلا شمعون (تلعب دور شخصية حقيقية تدعى كاثي أوبراين)، وجيهة الجندوبي ومهذب الرميلي، مع ظهور خاص للطفل يوسف القبلاوي.
فيديو الحوار
شادي هاشم يُنبت حكايات العود من زيتون صور
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" الموسيقي وعازف العود شادي هاشم، بمناسبة إطلاق ألبومه الأول "زيت زيتون"، الذي يستمد اسمه وروحه من شجرة الزيتون في مدينة صور، رمزًا للذاكرة والصمود والتجذر في الأرض.
يحمل الألبوم شيئًا من سيرة صاحبه، المولود في فرنسا لأب لبناني وأم فرنسية، والذي نشأ في صور قبل أن تعيده حرب عام 2006 مع عائلته إلى فرنسا، لتبدأ حياة موزعة بين بلدين وثقافتين. وبعد تجارب متنوعة ما بين البيانو والغيتار والفلامنكو، شكّل اكتشافه لموسيقى فريد الأطرش نقطة تحول قادته إلى آلة العود، التي أصبحت لاحقًا نواة مشروعه الموسيقي.
في "زيت زيتون"، تتحول هذه المسارات واللقاءات إلى موسيقى تجمع بين تقاليد المشرق والجاز والموسيقى الكلاسيكية والفلامنكو. ويرافقه في المشروع أمين العايدي على العود والناي، وياسين سباعي على الإيقاع، في حوار موسيقي تشكّل الصداقة والتكامل بين أفراده جزءًا أساسيًا من هويته.
ألبوم يحكي قصة شادي هاشم من خلال الموسيقى: علاقته بلبنان وفرنسا، الصداقة والحب واللقاءات، وتجربة العيش بين ثقافتين، لكنه يحمل أيضًا شيئًا من ذاكرة الجنوب اللبناني، حيث تصبح شجرة الزيتون صورة للاستمرار رغم الاقتلاع، وللأمل في وجه ما تعيشه الأرض من حروب وانتظار لعدالة آتية.
فيديو الحوار
"وَسم": ألبوم لثلاثي "تلت" يحتفي بحوار الموروث مع التجريب
في "مراسي" اليوم تستضيف ميشا خليل "ثلاثي تلت TILT TRIO"، المؤلف من فرح قدّور (بزق)، سماح أبو المنى (أكورديون) وعلي الحوت (إيقاع)، بالتزامن مع وجودهم في فرنسا للمشاركة في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان أرابيسك، وإحياء حفل في فضاء "The Wrong Side" في باريس، ضمن جولتهم الأوروبية لألبومهم الأول "وَسم – Wasm".
في "وَسم"، يعود الثلاثي إلى التقاليد الموسيقية الشعبية في بلاد الشام، لا بهدف إعادة إنتاجها، بل للبحث عما يمكن أن تقوله بصوت معاصر. يلتقي البزق بالأكورديون العربي وإيقاعات علي الحوت ليصنعوا لغة خاصة تتحرك بحرية بين الموروث والتجريب. وعلى امتداد ثماني مقطوعات أصلية، يصبح الألبوم مساحة يلتقي فيها الإرث بالابتكار، والذاكرة بما يمكن أن تكون عليه الموسيقى العربية في المستقبل.
وفي هذا الحفل الحي، يقدم "تلت" نماذج من "وَسم"، كاشفًا عن عالم موسيقي يحمل أثر المشرق من دون أن يبقى أسيرًا له، ويمنح آلات ذات تاريخ طويل، وفي مقدمتها البزق والأكورديون العربي، حضورًا جديدًا ومغامرًا في المشهد الموسيقي المعاصر.
عزيز كونكريت ينقّب في ذاكرة المغرب عن أصواتٍ يبعث فيها نبضًا جديدًا
ضمن تغطية "مراسي" للدورة الحادية والعشرين من مهرجان "أرابيسك"، تلتقي ميشا خليل الدي جي والمنتج الموسيقي المغربي عزيز كونكريت، الذي يحوّل بحثه في الذاكرة الموسيقية لبلاده إلى مشروع إلكتروني معاصر.
يجوب كونكريت المغرب على دراجته النارية بحثًا عن أسطوانات قديمة وأصوات من التراث الشعبي، يوثقها ويجمعها قبل أن يعيد صياغتها في الاستوديو، حيث تلتقي إيقاعات الشعبي والعيطة والأمارغ وكناوة بموسيقى الهيب هوب والإلكترونيك. ويتحدث في "مراسي" عن مشروعه "Siba Sawt-System"، الذي صدر جزؤه الثاني هذا العام، وعن شغفه بالتنقيب في الأرشيف الموسيقي وإعادة وصل هذه الأصوات القديمة بأجيال وجماهير جديدة.
نجيب معين... في ثبات منحوتته حكاياتٌ وتفاصيل
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" الفنان التشكيلي والنحات المصري نجيب معين، بمناسبة مشاركته في معرض "Fine Arts Paris" في القصر الكبير "Grand Palais" بالعاصمة الفرنسية، حيث تقدم غاليري فرانسواز ليفينيك مجموعة من أعماله ضمن التظاهرة التي تجمع هذا العام نحو مئة غاليري دولية، وتلتقي فيها أعمال تمتد من الفنون القديمة إلى الإبداع المعاصر.
ولد نجيب معين في مصر عام 1981 ودرس النحت في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، قبل أن تقوده علاقته بالحجر إلى مدينة "كرارا" الإيطالية، عاصمة الرخام التاريخية، حيث تابع دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة وعمّق خبرته في التعامل مع المادة وتقنيات النحت. ومن مصر إلى إيطاليا وألمانيا، راكم تجربة جعلت من التنقل بين الثقافات أحد العناصر التي تغذي لغته الفنية.
في منحوتاته، يحضر الإرث المصري القديم من دون أن يتحول إلى استعادة حرفية للماضي. أجساد وكتل مختزلة تستحضر أحيانًا هيئة المومياء، تغطيها نقوش وتفاصيل دقيقة، فيما تتداخل في أعمال أخرى ملامح الجسد مع عناصر معمارية، في حوار بين الإنسان والمادة والذاكرة. ويعمل معين على الخشب والحجر والرخام والبرونز، جامعًا بين رسوخ الكتلة ودقة التفاصيل، وبين جذوره المصرية وتأثيرات اكتسبها خلال تجربته الأوروبية.
يتحدث نجيب معين في "مراسي" عن مشاركته الباريسية، وعن علاقته بالمواد التي ينحتها وبمصر القديمة بوصفها مخزونًا بصريًا قابلًا لإعادة الاكتشاف، وعن مسار فني انتقل بأعماله إلى معارض وملتقيات نحت دولية عدة، وتُوّج بحصوله على جائزة الدولة المصرية في النحت عام 2018.
فيديو الحوار
موسيقى مغاربية تجدّد صلتها بالجذور في مهرجان "أرابيسك"
حلقة جديدة يخصصها "مراسي" لمواكبة الدورة الحادية والعشرين من مهرجان "أرابيسك"، الذي تحتضنه مدينة مونبلييه الفرنسية من الثامن حتى العشرين من أيلول/ سبتمبر، محتفيًا بتنوع الفنون والثقافات العربية، وبمشهد موسيقي تتجاور فيه التقاليد مع التجريب، والأسماء الراسخة مع أصوات الأجيال الجديدة.
يتحدث المدير العام للمهرجان حبيب دشراوي عن دورة انطلقت في ظروف استثنائية، بعد العاصفة التي ألحقت أضرارًا بموقع "دومين دو" وفرضت على فريق المهرجان إعادة تنظيم بعض فضاءاته، من دون التخلي عن جوهر البرمجة. تجربة تتيح فرصة لإعادة الابتكار والتكيف، بما ينسجم مع طبيعة الفنون الحية وقدرتها الدائمة على التجدد.
ويتوقف دشراوي عند خصوصية برمجة هذا العام، والحضور النسائي اللافت فيها، كما يتحدث عن شغفه باكتشاف المواهب الجديدة، وعن رهان "أرابيسك" على جيل من الفنانين العرب يعيد صياغة علاقته بالموروث مستفيدًا من أدوات العصر والتكنولوجيا، إلى جانب أسماء وتجارب فنية رسخت حضورها على الساحة.
في حلقة اليوم تحاور ميشا خليل كلا من:
المغنية الجزائرية سعاد عسلة، التي تعمل منذ سنوات مع فرقة "لمّة" على صون الموروث الغنائي للساورة في الجنوب الجزائري وإعادته إلى الحاضر. وفي مشروع "سَهرافان"، تلتقي أصوات وإيقاعات الصحراء ببيانو الموسيقي الكوبي عمر سوزا وتقاليده الأفرو-كاريبية، في حوار موسيقي وروحي يصل بين عالمين متباعدين جغرافيًا تجمعهما ذاكرة الإيقاع.
المغنية وعازفة الكمان المغربية زينة الداودية، إحدى أبرز وجوه الموسيقى الشعبية في المغرب، والتي صنعت لنفسها أسلوبًا يجمع بين الشعبي و"العيطة" والراي، محافظة على صلتها بالموروث، وفي الوقت نفسه مجددة في إيقاعاته وطريقة تقديمه إلى جمهور اليوم.
ثم تنتقل إلى موسيقى الطوارق مع هيبة الله أخاموك من فرقة "إمارهان"، التي تنطلق من تمنراست ومن موسيقى "الأسوف"، أو بلوز الصحراء، لتمنح هذا الموروث صوتًا جديدًا ينتمي إلى جيل معاصر من الموسيقيين الطوارق، منفتح على أنماط وتجارب موسيقية تتجاوز حدود الصحراء.
ثلاث تجارب مغاربية مختلفة تلتقي في العودة إلى الجذور لا لاستعادتها كما هي، بل لجعلها مادة حية للتجديد والحوار الموسيقي؛ وهي الروح التي يسعى "أرابيسك" إلى تكريسها من خلال الجمع بين الذاكرة والابتكار، وبين الأسماء الراسخة والأصوات الجديدة.
في معرض أبوظبي الدولي للكتاب: اللغة العربية تحاور ثقافات العالم
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، للحديث عن الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام من 13 حتى 18 أيلول/ سبتمبر تحت شعار "لنقلب الصفحة ونقرأ العالم"، بمشاركة عارضين من 95 دولة وبرنامج يضم أكثر من 1500 فعالية ثقافية ومعرفية. دورةٌ تضع الكتاب في قلب حوار أوسع مع العالم، وتحتفي بتعدد الثقافات ومسارات انتقال المعرفة بينها.
يستضيف المعرض هذا العام "ثقافة البلقان" ضيف شرف بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، فيما يختار عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية، ويحتفي برواية "دون كيخوته" لميغيل دي ثيربانتس بوصفها "كتاب العالم"، في لقاء رمزي بين تراث اللغة العربية وأحد أبرز كلاسيكيات الأدب العالمي.
ولا يبقى الكتاب وحده بطل التظاهرة، إذ تتسع البرمجة للشعر والفنون والمسرح والبودكاست، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال واليافعين. ومن جديد هذه الدورة إطلاق "ليالي الشعر"، ومبادرة "عالم قصتي" التي تدعو الجمهور إلى المشاركة في صناعة السرد، فضلًا عن مبادرة "أعلام الإمارات" المخصصة لتوثيق تجارب رموز الثقافة والفكر الإماراتيين ونقل أثرهم إلى الأجيال المقبلة. كما يحتفي المعرض بمرور عشرين عامًا على جائزة الشيخ زايد للكتاب من خلال تكريم الفائزين بدورتها لعام 2026.
ومع علي بن تميم، نتوقف عند الرؤية التي تقود هذه الدورة، ومكانة معرض أبوظبي على خريطة النشر العربية والدولية، ودوره في دعم حضور اللغة العربية وصناعة الكتاب، في وقت تفرض فيه التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي أسئلة جديدة على الناشرين والكتّاب والقراء. أسئلة تحضر بدورها في البرنامج المهني والثقافي للمعرض، إلى جانب قضايا الترجمة وحقوق الملكية الفكرية وتبادل حقوق النشر ومستقبل القراءة.
"مهرجان طرابلس للأفلام": تظاهرة ثقافية لمدينة عريقة تقاوم بالإبداع
تستضيف ميشا خليل في "مراسي" المخرج إلياس خلاط، مؤسس ومدير مهرجان طرابلس للأفلام، للحديث عن الدورة الثالثة عشرة التي تنطلق في السابع عشر من أيلول/ سبتمبر وتستمر حتى الثالث والعشرين منه، مواصلة رهان المهرجان على السينما كمساحة للقاء والحوار، وعلى طرابلس كمدينة قادرة على صناعة فعل ثقافي رغم الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان.
تحمل برمجة دورة هذا العام عشرات الأفلام الطويلة والقصيرة، بين الروائي والوثائقي والتحريكي، من لبنان والعالم العربي وبلدان أخرى. ولا تقتصر الدورة على العروض والمسابقات، إذ تفسح مساحة واسعة للنقاش والتدريب ودعم السينما الشابة، من خلال لقاءات وماستر كلاس وورش متخصصة، إلى جانب نقاشات تتناول حضور المرأة في السينما اللبنانية وتأثير الذكاء الاصطناعي في الصناعة السينمائية. ويواصل المهرجان كذلك "منصة تمويل الفيلم العربي القصير"، التي تتيح لأصحاب المشاريع الشابة عرض أفكارهم أمام منتجين وخبراء ومهنيين، في محاولة لمنح المواهب الجديدة أدوات تساعدها على الانتقال من الفكرة إلى الشاشة.
مع إلياس خلاط نتعرف إلى جديد هذه الدورة وتحديات تنظيم مهرجان سينمائي مستقل في لبنان اليوم، وإلى مشروع يسعى، عامًا بعد عام، إلى جعل السينما جزءًا من حياة طرابلس، وإلى تحويل المدينة من مكان لعرض الأفلام إلى مساحة لاكتشاف المواهب وصناعة السينما والحوار حولها.
مهرجان "أرابيسك": 21 عاما من الحوار الموسيقي على ضفتيّ المتوسط
تخصص ميشا خليل حلقة اليوم من "مراسي" للدورة الحادية والعشرين من مهرجان "أرابيسك" في مدينة مونبلييه الفرنسية، أحد أبرز المواعيد الثقافية المخصصة للثقافات العربية في أوروبا. ومن خلال حوارات مع الموسيقيين رامي خليفة وأنور ابراهم وأنس زين، تقترب الحلقة من ثلاثة عوالم موسيقية تجمعها الرغبة في تجاوز الحدود بين الأنماط والثقافات، وفي منح الموروث الموسيقي مساحات جديدة للتجريب.
يشارك عازف البيانو اللبناني رامي خليفة في مشروع "L’Antidote"، إلى جانب بيجان شيميراني وريدي هاسا، في لقاء بين البيانو والتشيلو والإيقاعات الفارسية يراهن على قدرة الموسيقى والجمال على مواجهة قسوة الحاضر.
أما عازف العود التونسي أنور ابراهم فيعود بمشروع يستلهم عنوانه من سؤال للشاعر الفلسطيني محمود درويش: "أين تطير الطيور بعد السماء الأخيرة؟"، مواصلا حواره بين المقامات العربية والجاز والموسيقى الغربية عبر رباعي يجمع العود بالبيانو والتشيلو والكونترباص.
ومن عالم آخر، يحمل أنس زين مع مشروع "Zar Electrik" إيقاعات الكناوة إلى فضاءات الموسيقى الإلكترونية وإيقاعات إفريقيا جنوب الصحراء، في تجربة تحتفي بالنشوة والرقص والتلاقي الموسيقي.
منذ تأسيسه عام 2006، جعل مهرجان "أرابيسك" من مونبلييه ملتقى للفنون والثقافات العربية، ببرنامج يتجاوز الموسيقى إلى المسرح والسينما والرقص والحكاية والخط وغيرها من أشكال التعبير. وفي دورته الحادية والعشرين، يواصل المهرجان رهانه على التنوع والحوار بين ضفتي المتوسط، وعلى تقديم إبداعات عربية معاصرة تتفاعل مع جذورها بقدر ما تنفتح على موسيقى العالم وأسئلته.
وسيم بن رحومة: موسيقى بـ"أصول" تونسية ونبض الجاز
يستضيف برنامج "مراسي" الموسيقي التونسي وسيم بن رحومة، للحديث عن مشواره الموسيقي ومشروعه الجديد "أصول – Usul"، الذي يقدّمه مع مجموعته "داريمبا"، مستعيداً من خلاله جانباً من الموروث الموسيقي التونسي بلغة معاصرة.
في "أصول"، يعيد عازف الباس والكونترباس والمؤلف الموسيقي وسيم بن رحومة توزيع مختارات من التراث التونسي، ويضعها في حوار مفتوح مع الجاز والارتجال والإيقاعات المتوسطية، إلى جانب مقطوعات من تأليفه.
تجربة لا تتعامل مع التراث بوصفه مادة جامدة تُستعاد كما هي، بل ذاكرة حيّة قابلة للتجدد وإعادة الابتكار، بحثاً عن صوت موسيقي تونسي يحتفظ بجذوره وينفتح في الوقت نفسه على آفاق جديدة.
معرض "+1030"... دعوةٌ للتأمّل في عمق المأساة الغزاوية
تستضيف ميشا خليل في هذه الحلقة من "مراسي" الفنان التشكيلي الفلسطيني خالد حوراني، للحديث عن معرضه الفردي الجديد "+1030" الذي افتتح في الأول من آب/ أغسطس في غاليري زاوية برام الله، ويستمر حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري.
يشير الرقم في عنوان المعرض إلى عدد الأيام التي انقضت على الحرب في غزة عند افتتاحه، فيما تشير علامة "+" إلى زمن ما زال مفتوحًا على المزيد من الألم والانتظار.
ينطلق حوراني في أعماله من صور فوتوغرافية قادمة من غزة، لكنه يجرّدها من مشاهد الركام والدخان والدمار، محتفظًا بالإنسان في قلب الصورة: أطفال وعائلات نازحة، أب يحمل طفله، نساء أنهكتهن رحلة النزوح، وأشخاص يحملون أكياس الطحين أو ما تبقى من متاعهم. ثم ينقل هذه الشخصيات إلى فضاء من الغيوم البيضاء والسماء الهادئة، معلّقة بين الأرض والسماء، وبين الحياة والموت؛ وكأن المخيلة التشكيلية تبتكر لهم مكانًا آمنًا بعد أن ضاقت بهم الأرض.
بعيدًا عن التوثيق المباشر للحرب، يجعل خالد حوراني من "+1030" لحظة للتوقف والتأمل في المأساة الغزاوية من خلال الإنسان الذي يعيشها؛ في ما يبقى من جسده وذاكرته وحكايته بعد انحسار ضجيج الحدث. وبين ثقل الواقع وخفة الغيوم، تصبح اللوحة مساحة لمقاومة محو الوجوه والحكايات، ويغدو الخيال ملاذًا أخيرًا لمن لم يجدوا على الأرض مكانًا يحميهم.
أغاني الاحتجاج... صوت أميركا الغاضبة
غيتارٌ، بضع كلمات وصوتٌ واحد قد تكون كافية لتحويل الأغنية إلى صرخة احتجاج. في الولايات المتحدة، تستعيد أغاني الاحتجاج اليوم حضورها في ظل مناخ سياسي واجتماعي شديد التوتر، ويعود جيل جديد من الفنانين إلى تقليد موسيقي رافق على مدى عقود غضب الأمريكيين ونضالاتهم ومطالبهم الاجتماعية، فيما تواصل أصوات مخضرمة مثل بروس سبرينغستين، التعبير عن مواقفها من قضايا المجتمع والسياسة.
تمتد جذور هذه الأغنية إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، يوم تحولت موسيقى الفولك في خضم الكساد الكبير، إلى صوت للعمال والمزارعين والمهاجرين والفئات المهمشة. وكان وودي غوثري أحد أبرز وجوهها، حاملا غيتاره الشهير الذي كتب عليه "هذه الآلة تقتل الفاشيين"، وممهدا الطريق أمام أجيال لاحقة من الفنانين، وفي مقدمتهم بوب ديلان.
واليوم، بين الحفلات الموسيقية ومنصات التواصل الاجتماعي، تستعيد الموسيقى هذا الإرث لتصبح مجددا مساحة للتعبير عن الغضب والمقاومة والانقسامات التي يعيشها المجتمع الأمريكي.
صلاح الحمداني: وطنٌ تحمله القصيدة و"ورقة نابضة" في مهبّ الشعر
تستضيف ميشا خليل في حلقة اليوم من "مراسي" الشاعر والكاتب والمسرحي العراقي صلاح الحمداني، للحديث عن مسيرة أدبية وفكرية طويلة تشكلت بين العراق والمنفى، وعن القضايا التي عبر عنها في كتاباته، من الحرية والذاكرة إلى الغربة والوطن. كما تتوقف معه عند أحدث مؤلفاته "ورقة نابضة - Feuille vive"، الصادر عام 2026، والذي يهديه إلى زوجته وملهمته إيزابيل.
بدأت علاقة صلاح الحمداني بالكتابة في فترة سجنه بالعراق لكونه معارضًا سياسيًا، قبل أن يغادر بلاده ويجعل من الشعر فضاء لاستعادة الذاكرة ومساءلة المنفى والدفاع عن الحرية.
على امتداد تجربته، كتب بالعربية والفرنسية، متنقلا بين الشعر والمسرح وأشكال أدبية أخرى، وحاملا معه عراقًا ظل حاضرًا في نصوصه رغم عقودٍ من البعد عنه.
في ديوانه الجديد "ورقة نابضة" الصادر عن دار المنار والمرفق برسوم للتشكيلي غسان فيضي، يفتح الحمداني فصلًا جديدًا في هذه الرحلة أكثر حميمية هذه المرة، من خلال كتاب يهديه إلى رفيقة حياته إيزابيل.
مشاهدة فيديو الحوار
"كالزيتون": فيلمٌ يروي حكايات عن أرضٍ تحتضن الصمود
تستضيف ميشا خليل في "مراسي" مصطفى الرز، مؤسس مشارك ورئيس لجمعية "أليسار"، للحديث عن الفيلم الوثائقي "كالزيتون" للمخرج أشرف مطاوع، الذي يوثق حكايات لبنانيين وجدوا أنفسهم نازحين من بيوتهم وأراضيهم في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل الحرب والدمار واستمرار التهديد الإسرائيلي.
يتتبع الفيلم مصائر أشخاص اقتُلعت حياتهم من أماكنها، لكنهم لم يتخلوا عن قدرتهم على مساعدة الآخرين. من رجل يضع قافلتيه في خدمة عائلات نازحة، إلى مجموعة تؤسس مبادرة شعبية للإسعاف، وممرضة تتطوع لرعاية أطفال نازحين، وامرأة فقدت منزلها وأرضها وأشجار زيتونها، لكنها تواصل إعداد الطعام لغيرها من المهجّرين. من خلال هذه القصص، يرسم "كالزيتون" صورة لأناس يعيشون الخسارة وعدم اليقين، ويتمسكون في الوقت نفسه بالتضامن والتعاطف والكرامة.
ويُعرض "كالزيتون" في 8 أيلول/ سبتمبر الجاري ضمن فعالية نادي السينما التابع لجمعية "مهرجان الفيلم اللبناني في فرنسا (FFLF)"، في فضاء The Wrong Side في الدائرة الثامنة عشرة بباريس، في أمسية تجمع الفيلم بوثيقة سينمائية أخرى عن حصار بيروت وحرب عام 1982. وتأتي العروض في إطار نقاش حول النزوح القسري وحفظ الذاكرة، بمشاركة مصطفى الرز والباحث في السينما اللبنانية مايكل عيسى حلو، في محاولة لفتح مساحة للتأمل في تجارب اللبنانيين الذين عاشوا الاقتلاع والحرب، وفي قدرة السينما على حفظ أصواتهم وقصصهم.
ميثاء الخياط: تبدع أعمالاً للطفل بعين الأم وخيال الفنانة
يستضيف برنامج "مراسي" الكاتبة والرسامة الإماراتية ميثاء الخياط، للحديث عن تجربتها في الكتابة والرسم للأطفال، والعلاقة بين الكلمة والصورة في الكتاب المصوّر، وعن نظرتها إلى الطفل كقارئ يمتلك خياله وأسئلته الخاصة.
تكتب ميثاء الخياط وترسم للأطفال منذ سنوات، وقدّمت عشرات الأعمال التي تنطلق من عالم الطفل وفضوله ومخيلته، مستفيدة من تجربتها كأم في الاقتراب من تفاصيل هذا العالم من الداخل.
في الحوار، تتحدث عن رحلتها مع الكتابة والرسم، وعن حضور البيئة الإماراتية في أعمالها، وعن مسؤولية الكاتب والرسام حين يخاطبان الطفل. كما نتوقف عند التكريمات والجوائز التي حصدتها، وورش الرسم التي عملت وتعمل عليها.
ندى أبو فرحات: امرأةٌ تشبه الـ"دُنيا" وتبحث عن ذاتها على الخشبة
تستضيف ميشا خليل في "مراسي" الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات، بمناسبة انطلاق عرض المونودراما "دنيا" في السادس عشر من أيلول/سبتمبر على مسرح دوار الشمس في بيروت، في تجربة مسرحية تقف فيها أبو فرحات وحدها على الخشبة لتجسّد حكاية امرأة تتقاطع فيها أحلام مؤجلة وتضحيات واختيارات وأسئلة عن الأمومة والحب والهوية والبحث عن الذات.
من خلال شخصية "دنيا"، تقترب ندى أبو فرحات من حكايات نساء كثيرات، في عرض يمزج السرد بالكلمة والصورة والموسيقى الحية، ويستند إلى عزف زياد نجّار على البيانو بوصفه جزءًا من النسيج الدرامي للعمل الذي كتبه وأخرجه.
نتوقف معها عند خصوصية تجربة المونودراما، وما يعنيه أن تحمل الممثلة وحدها إيقاع العرض وشخصياته وتحولاته، ونتحدث عن المرأة التي تحاول أن تستعيد ذاتها وسط الأدوار التي اختارتها أو فُرضت عليها، وعن طبيعة الدور ومساحة الحرية في أداء الشخصية وتقاطعاتها مع شخصية ندى أبو فرحات الحقيقية.
سليمان منصور، الفنان الذي سكن فلسطين فسكنت حياته ولوحاته
في هذه الحلقة الخاصة من "مراسي" نستعيد تجربة الفنان التشكيلي الراحل سليمان منصور، أحد أبرز مؤسسي الفن الفلسطيني الحديث، والذي امتدت تجربته أكثر من خمسة عقود، حوّل خلالها الأرض والذاكرة والتراث إلى عناصر أساسية في لغته البصرية.
قراءة متعددة الأبعاد لمسيرة منصور وإرثه، وللمكانة التي احتلها في الفن الفلسطيني، ولأثر أعماله في أجيال من الفنانين والمتلقين. نتوقف عند العلاقة بين الفن والذاكرة، وكيف استطاعت لوحاته أن تحول عناصر الأرض والتراث والحياة اليومية الفلسطينية إلى رموز راسخة في الوعي الجمعي، فيما نبحث أيضًا في ما يتركه رحيل فنان من هذا الحجم وراءه، وكيف يستمر حضوره من خلال أعماله ومن تأثروا بتجربته. حلقةٌ نستمع خلالها إلى شهادات كل من:
الشاعر والأكاديمي ووزير الثقافة الفلسطيني الأسبق إيهاب بسيسو.
المحاضرة الأكاديمية والباحثة في الصدمة والذاكرة والفقدان مرام مصاروة.
الفنان التشكيلي تيسير بركات.
والفنان والمصوّر والمحاضر في الفنون البصرية رؤوف حاج يحيى.
السوبرانو سميرة القادري: "صوتي قلمٌ ينبش في الذاكرة"
يستضيف "مراسي" السوبرانو والباحثة الموسيقية سميرة القادري، للحديث عن ألبومها الجديد "اقترب أكثر"، الذي تلتقي فيه القصيدة العربية بالموسيقى الأوركسترالية في تجربة تستعيد جماليات المقام الشرقي وتضعها في حوار مع لغة موسيقية ذات أفق عالمي.
يضم الألبوم ثمانية أعمال تستوحي كلماتها من نصوص لشعراء من بلدان عربية مختلفة، في مقدمتهم محمود درويش. وتشارك في صياغته موسيقيون من المغرب ولبنان وهنغاريا، في مشروع تواصل فيه سميرة القادري بحثها عن لغة قادرة على حمل الشعر العربي إلى فضاء موسيقي معاصر من دون أن تفقد جذورها.
في هذا الحوار الممتع نتوقف معها عند علاقتها بالصوت والقصيدة، وشغفها بالتراث الموسيقي المتوسطي، وكيف يمكن للموسيقى العربية أن تنفتح على العالم من داخل هويتها.
بهاء الشافي يطلق «Outside the Door»... رحلة موسيقية إلى أعماق النفس
لقاء مع عازف الكلارينيت والمؤلف الموسيقي العراقي بهاء الشافي للحديث عن ألبومه الجديد «خارج الباب – Outside the Door»، الذي يرى النور قريباً ويضم إحدى عشرة مقطوعة تستلهم الجاز والقوالب العربية الحديثة بروح صوفية وتأملية.
في هذا المشروع، لا يبحث بهاء الشافي عن مزج تقليدي بين الشرق والغرب، بل عن مساحة موسيقية تتقاطع فيها حرية الجاز مع التجربة الروحية والتأمل الفلسفي. موسيقى تنطلق من سؤال مفتوح عن الذات والوجود، وتدعو المستمع إلى عبور عتبة العالم الخارجي نحو عوالمه الداخلية، حيث تصبح الموسيقى لغة للتحرر والتأمل والبحث عن السكينة والسمو.
"سردي فردي"... ألبومٌ يطلق عنان الكمان في فضاء المقام والتجريب
ضيف برنامج مراسي هو الموسيقي وعازف الكمان المصري أيمن عصفور، للحديث عن رحلته مع الكمان التي بدأت في التاسعة عشرة من عمره، وعن تجربته الموسيقية التي قادته إلى صياغة عالم خاص يجمع بين جذور الموسيقى المصرية وآفاق التجريب.
في ألبومه "سردي فردي"، يشتغل أيمن عصفور على الألحان المصرية المألوفة ضمن إيقاعات غير تقليدية، مستكشفًا المساحات الجديدة التي يمكن أن تنشأ من التوتر بين اللحن والإيقاع. ألبوم وُلد بين الإسكندرية وبروكلين، واستلهم التراث الموسيقي المصري، وانفتح في الوقت نفسه على المقام العربي والجاز والتجريب، ليقدّم قراءة معاصرة للذاكرة الموسيقية المصرية.