خبر وتحليل
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.
الديمقراطية الفرنسية على محك الاضطرابات
شهدت فرنسا يوم السابع عشر من اكتوبر يوماً استثنائياً، اذ شارك في الاحتجاجات والمسيرات حوالي 800 ألف شخص. وقد التقت المطالب الطلابية مع الاستياء من ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية واتساع اللامساواة، وانضم إلى الشباب بعض أولياء الأمور وعاملون في القطاع العام ومشاركون سابقون في احتجاجات "السترات الصفراء". وبذلك، لم يعد الحراك مجرد تحرك طلابي محدود، بل تحول إلى نقطة التقاء لاحتقان اجتماعي أوسع.
في يوم ١٧ اكتوبر الذي شهد تعبئة واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، تخللتها أيضاً أضرار مادية وأعمال عنف وعمليات نهب غير مسبوقة، بدا الأمر وكأن عوالمَ متناقضة قد اصطدمت ببعضها البعض في فرنسا.
كان " السبت الأسود" أسوأ يوم من الاحتجاجات في فرنسا منذ سنوات، حيث أُضرمت النيران في مبانٍ في جميع أنحاء البلاد. وسُجّل عدد قياسي من الاعتقالات».
في اول اعتراف بالتقصير في ضبط الانتظام العام، أقر وزير الداخلية لوران نونييز بخروج عدة مناطق عن السيطرة بسبب خطة امنية غير متوافقة مع زخم الاحتجاج.
تبعا لتداعيات الاحتجاجات، تغيرت نبرة السلطة التنفيذية. في البداية، دعا الرئيس الفرنسي الآخرين لتحمل المسؤولية من دون اي نقد ذاتي. لكن سيد الاليزيه عاد واستقبل نقابات الطلاب وأشرف على الترتيبات الأمنية. وهكذا تم استخلاص درس يتمثل في تحليل الإخفاق الذريع للدولة وقوات الأمن، مع الوعد بتصحيح المسار.
واللافت ان الإعلام الاجنبي ركز على ربط الاحتجاجات بالهجرة او بتحركات ذوي الأصول المهاجرة، وفي ذلك اختزال لازمة بنيوية متعددة الاوجه مع حركة اجتماعية تطالب بتوزيع أكثر عدلاً للثروة وبحماية القدرة الشرائية، وجيل جديد يسأل عن المدرسة والجامعة، والعمل، والسكن، والمستقبل. لكن يتوجب عدم انكار وجود ازمة اندماج او وجود تمييز او سعي لاستغلال سياسي.
وذهب الرئيس الأميركي بعيدا في اتهام الهجرة والاسلام بالتسبب في الفوضى، ولذلك أدان إيمانويل ماكرون من الدوحة، "التلاعب الأجنبي بالمعلومات". وإذا كانت اوساط فرنسية مختصة بالتواصل الرقمي تشكك بدور روسي محتمل في " التحريض"، أشار الرئيس الفرنسي صراحةً إلى دونالد ترامب، مبدياً أسفه لأن البعض يخوضون حملاتهم "على حساب فرنسا".
في الاجمال تواجه الجمهورية الفرنسية في هذه الحقبة أزمة ديمقراطية استثنائية. لكن المفارقة أن المؤسسات تعمل، والقوانين تصدر، والمحاكم موجودة، والانتخابات تجري، والشرطة تحمي الامن. لكن الديمقراطية تبدو ناقصة في ظل عدم الإنصات الجيد للمطالب او عدم تفعيل آليات الحوار والوساطة. وتتمثل المعضلة في انسداد سياسي مع صعود قطبي التطرف وما يمثله ذلك من مخاطر على الديمقراطية الفرنسية.
السعي إلى بناء تحالفات أمنية خليجية بعد سقوط قناع الحماية الأمريكية
بعد "اتفاق مكة" الدفاعي يشكل "اتفاق بدر" مؤشراً آخر إلى انشغال دول الخليج ببلورة تحالفات لأمنها في مرحلة ما بعد الحرب على إيران، لمواجهة الطموحات الايرانية للهيمنة على الخليج وطموحات إسرائيل للهيمنة على شرق المتوسط.
إحياء مذكرة ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا ينذر بأزمة إقليمية حول النفوذ والطاقة
مصادقة مجلس النواب في شرق ليبيا على مذكرة التفاهم مع تركيا تعزز موقف أنقرة في شرق المتوسط، منطقة التنافس على النفط والغاز، لكنها تعيد إثارة أزمة قابلة للتفاعل مع مصر واليونان وقبرص وحتى إسرائيل.
نافذتان للوساطة لمنع العودة إلى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران
وساطة روسية وأخرى قطرية - باكستانية تحاولان منع العودة الى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن احتمالات استئناف الحرب لا تزال مرجّحة.
فتحت نافذتان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تستمر احتمالات استئناف الحرب مرجحة.
فمن جهة، طرحت روسيا مبادرة بدأها الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ثم ناقشها مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب في سياق اتفاقهما على صفقة الديزل والدفع بحل لحرب أوكرانيا. وبعد ذلك تشاور وزير خارجيته سيرجي لافروف مع نظرائه في دول الخليج، حين التقاهم أواخر الأسبوع الماضي في البحرين، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، ثم انتقل يوم الإثنين إلى طهران.
ومن جهة أخرى، أكدت مصادر أن دولتي الوساطة قطر وباكستان عرضتا مقترحا جديدا نال موافقة أمريكية وتجاوبا إيرانيا، ما شجع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على زيارة طهران أمس لاستكمال البحث في التفاصيل مع المسؤولين الإيرانيين. ولا يتضمن المقترح الجديد حلا شاملا لنقاط الخلاف، لكنه يعالج مسألتين حساستين لكبح الاندفاع إلى التصعيد.
الأولى تتعلق بالملف النووي ووافقت فيها طهران على زيارة غير معلنة للمفتشين الدوليين للمواقع النووية. والثانية تتعلق باستجابة أمريكية جزئية لمطلب إعادة الأموال الإيرانية المجمدة، وذلك بتقديم فوائد ستة مليارات دولار المجمدة في البنوك القطرية، على أن يمهد ذلك لعودة الطرفين إلى المفاوضات. وإذ تبدو الوساطة كمحاولة اللحظة الأخيرة قبل عودة الحرب، فإن أية تفاصيل لم تكشف عن المبادرة الروسية.
لكن المصادر توقعت أن تكون أكثر شمولا بحيث ترتكز إلى علاقة التعاون بين موسكو وإيران لتطرح حلا للمسألة النووية وللسياسة الإيرانية عموما حيال الولايات المتحدة ودول الخليج. وذكر أن محادثات لافروف في طهران شملت قضايا لبنان وفلسطين واليمن وأوكرانيا.
ولوحظ أن وزير الخارجية الإيراني استعاد في مؤتمره الصحفي مع لافروف اقتراحا سابقا لإنشاء الية أمنية إقليمية بعيدا عن الأطراف الخارجية. وسبق لدول الخليج أن اعتبرت البحث في هذه الآلية سابقا لأوانه.
هل بدأت مصر بتقديم دعم دفاعي إلى السعودية.. وهل تشمل انخراطا في القتال في اليمن؟
البرلمان المصري يدرس تفويض الرئيس السيسي تقديم دعم عسكري واستخباراتي للسعودية لكن القرار اتخذ وبدأ تنفيذه عملياً، على أن تكون المشاركة المصرية دفاعية ولا تتضمن انخراطاً في عمليات قتالية ضد الحوثيين داخل اليمن.
بدأ البرلمان المصري، الأحد، البحث في منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا لدعم السعودية عسكريا. وقبل ذلك اجتمع مجلس الدفاع الوطني برئاسته وأعلن وقوفه وتضامنه مع السعودية، وقرر تقديم كل أشكال الدعم للدفاع عن أمنها. كما دعا إلى مواصلة الجهود لإيجاد حل دبلوماسي وسياسي لأزمات المنطقة، بما فيها أزمة اليمن.
وبدا اقتراح مؤسسة الأزهر استجابة لهذه الدعوة، إذ طلبت تشكيل لجنة وساطة عاجلة عربية إسلامية من الحكماء والعقلاء ممن يدعون إلى السلام والاستقرار، مع منحها صلاحية التدخل لوقف النزاعات.
وكان متوقعا أن يصوت البرلمان على قراره اليوم الثلاثاء، إلا أنه أرجأه إلى الاثنين المقبل.
وعزت مصادر مطلعة ذلك إلى أن مئات النواب يرغبون في الكلام وليس إلى وجود معارضة قوية للتفويض الرئاسي المطلوب.
وكان الرئيس السيسي أعلن، السبت، استعداده لمساعدة السعودية إذا طلبت ذلك. ويبدو أنها طلبت فعلا خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للقاهرة في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي.
وفي أي حال، كانت مصر انضمت عام 2015 إلى التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وشاركت آنذاك في عمليات قصف ضد المواقع العسكرية للحوثيين.
وفيما أورد عدد من النواب انتقادات منها عدم توافر معلومات كافية عن تفاصيل الدعم المزمع، أو غياب رؤية واضحة للمهمة المطلوبة، إلا أن مصادر عدة أوضحت أن المهمات ستكون دفاعية داخل الأراضي السعودية، ولن يكون هناك انخراط في عمليات قتالية مباشرة ضد مقاتلي جماعة الحوثيين داخل اليمن.
ووفقا لهذه المصادر، فإن مصر بدأت فعلا تقديم الدعم الاستخباري واللوجستي، لكن من دون الإعلان عنه، كما فعلت بإرسال مقاتلات مصرية إلى الإمارات، ولم يفصح عنها إلا عندما التقى الرئيس السيسي قادتها خلال زيارته لأبو ظبي في أيار/ مايو الماضي.
وفي المقابل، تعمل القاهرة باستمرار على تنشيط اتصالاتها بطهران، آملة في إقناعها بعدم عرقلة حل سياسي بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
ترامب يدعم إعادة انتخاب نتنياهو ويربط تأييده باستكمال الحرب على إيران
في خطوة مفاجئة، ترامب يعلن تأييده الكامل لإعادة انتخاب نتنياهو رئيساً للوزراء في إسرائيل ويربط ذلك بضرورة استكمال الحرب على إيران.
تجاوز الرئيس الأمريكي كل الأعراف السياسية المتبعة. وأعلن تأييده الكامل والمطلق لرئيس الوزراء الإسرائيلي في سعيه إلى إعادة انتخابه والبقاء في منصبه.
وأكدت خطوة دونالد ترمب غير المسبوقة من أي رئيس أمريكي قبله أن استئناف الحرب على إيران بات محسوما، إذ أنه ربطه بوجود بنيامين نتنياهو. وقال إذا تولى قيادة إسرائيل شخص غير مناسب وهو أي شخص غير نتنياهو، فستضطر الولايات المتحدة لاستكمال المهمة ضد إيران بنفسها، وهذا ما لا أريده.
وفي معرض تدخله في انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الحالي في إسرائيل، هدد ترامب إيران بأنها إذا لم تغير نهجها بسرعة، فسنكمل المهمة ضدها قريبا.
ومن الواضح أن حسابات الحرب دفعت ترامب إلى هذا التأييد غير المتوقع، وكذلك ضغوط حلفاء نتنياهو في الإدارة الأمريكية. وبطبيعة الحال، شكر الأخير ترامب على دعمه وعلى العمل المشترك. وقال في سياق آخر إن الهدف هو القضاء على التهديد الإيراني وإسقاط النظام في طهران. وهذا يلقي بعض الضوء على عناوين الحرب المقبلة التي يتفق الخبراء على أنها ستعود إلى الأهداف الرئيسية التي حددت قبل المرحلة السابقة من الحرب، وأهمها تغيير النظام بالاعتماد على تحرك داخلي هذه المرة.
وجاء تأييد ترامب لنتنياهو بعد نحو أسبوع من آخر مشاورات هاتفية بينهما.
وفيما تواصل استطلاعات الرأي الإسرائيلية إظهار تقدم قوائم المعارضة، وإن لم تؤكد فوزا حاسما لأي من طرفي السباق الانتخابي.
وقبل إعلان ترامب موقفه، كانت هناك محاولة أمريكية لإقناع الطرفين بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية يرأسها نتنياهو مداورة لمدة سنتين ثم يعقبه غادي آيزنكوت، إلا أن الأخير لم يوافق على هذه الصيغة، مشددا على ضرورة أن يعتزل نتنياهو العمل السياسي. وهو رد على ترامب بقوله إن إسرائيل دولة ديمقراطية، وأن مواطنيها وحدهم يقررون من سيكون رئيس الوزراء، كذلك طالبه الزعيم الآخر للمعارضة يائير لبيد بألا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
امتحان صعب للديمقراطية الأميركية
وصلت شعبية الرئيس ترامب إلى أدنى مستوياتها قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتُظهر مختلف استطلاعات الرأي أن نسبة الأميركيين الذين يوافقون على أداء ترامب لا تتعدى 34 بالمئة، بينما تصل نسبة الذين لا يوافقون على طريقة إدارته للبلاد إلى 65 بالمئة. ويحمّل الناخب الأميركي الرئيس ترامب شخصيًا مسؤولية غلاء المعيشة وارتفاع العجز، والزيادة الكبيرة في أسعار المازوت والوقود بسبب الحرب ضد إيران، والرسوم الجمركية.
تاريخياً، تُعتبر الانتخابات النصفية استفتاءً على أداء الرئيس في منتصف ولايته، وتؤدي عادة الى خسارة حزبه لمجلسي الكونغرس، او على الاقل الى خسارة مجلس واحد. ويجري انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب، البالغ عددهم أربعمائة وخمسة وثلاثين عضواً، كل سنتين، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ تقريباً، أي ما بين ثلاثة وثلاثين وخمسة وثلاثين عضواً من أصل مئة، في كل انتخابات نصفية.
خلال ولايته الثانية، تفرد الرئيس ترامب باتخاذ القرارات وتفادى استشارة الكونغرس مع ان حزبه كان يسيطر على المجلسين، وتجاهل احكام القضاء، وانشغل بإثراء نفسه وعائلته واصدقائه بحيث اصبح الفساد من ابرز التهم الموجهة لإدارة ترامب. وتبين الوثائق الحكومية ان دخل الرئيس ترامب من شركاته الخاصة زاد عن ملياري دولار في السنة الماضية. وقبل ايام اضطر ترامب الى طرد سفيرته لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل بسبب تورطها بفساد مالي محرج.
وبدلا من معالجة الازمة الاقتصادية وانهاء الحرب ضد ايران، انصب اهتمام ترامب على تغيير معالم العاصمة واشنطن، من خلال بناء قاعة احتفالات اكبر من البيت الابيض، بعد هدم جناح منه، والعمل على بناء قوس نصر، وغيرها من القرارات الاعتباطية المثيرة للجدل التي دفعت بمنظمات مختلفة الى مقاضاته.
انحدار شعبية ترامب وخسارته لشرائح هامة في الائتلاف الذي اوصله الى البيت الابيض مثل الناخبين من اصل لاتيني والشباب والمستقلين، دفع بالعديد من المرشحين الجمهوريين الى تفادي ترامب وعدم الظهور معه في المهرجانات الحزبية.
ويركز مرشحو الحزب الديموقراطي على المضاعفات السلبية للحرب ضد ايران ومعاناة الناخبين من غلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة وفساد البيت الابيض وتدهور العلاقات مع الحلفاء، الامر الذي عزز من فرصهم في الفوز بمجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ ايضا. وهناك حماس واضح في اوساط الناخبين الديموقراطيين على الاقبال على الاقتراع لضبط ترامب واجراء التحقيقات في سلوكه المالي والسياسي. وفي المقابل يتحوف بعض قادة الحزب الجمهوري وناخبيهم من انهم يقتربون من خسارة مقاعد كانت تقليديا في الصف الجمهوري لسنوات واحيانا لعقود في بعض الولايات مثل تكساس واوهايو ونورث كارولينا. وتؤكد استطلاعات الرأي تقدم معظم المرشحين الديموقراطيين في السباق.
سوف تصل الولايات المتحدة الى نقطة مفصلية هامة اذا فاز الحزب الديموقراطي بمجلسي الكونغرس، او حتى في مجلس واحد، لان النزاع مع الرئيس ترامب سوف يزداد حدة، وخاصة انه تمتع بمناعة واسعة في النصف الاول من ولايته الثانية.
ولا يستبعد بعض المحللين من لجوء ترامب الى اتخاذ اجراءات جذرية واحادية الجانب اذا كانت خسارة حزبه كبيرة، بما في ذلك اعلان حالة الطوارئ بحجة التحقيق في تزوير نتائج الانتخابات، وهي الحجة التي يستخدمها منذ سنوات ضد الديموقراطيين. وهذا يعني مرور الديموقراطية الاميركية، التي يسعى ترامب الى تقويض بعض اعمدتها، في امتحان صعب للغاية في الاسابيع المقبلة.
مقايضة ترامب مع روسيا والتضحية بأوكرانيا
تصاعدت التوترات فجأة في الملف الأوكراني. ولم يتطلب الأمر سوى بضعة قرارات حتى تدهورت العلاقات بين كييف وواشنطن إلى مستوى غير مسبوق منذ ذلك اللقاء الشهير، الذي اتسم بتوتر بالغ، بين الرئيسين الأوكراني والأمريكي في المكتب البيضاوي في فبراير 2025.
فقد أقدم الرئيس دونالد ترامب قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي على الاتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن تصدير وقود الديزل إلى الولايات المتحدة، وهو ما سيسهل على الروس تمويل حربهم. وأتى ذلك بعد وقف المساعدات ً. وأعقب قرار الديزل تقليص استخدام الأقمار الصناعية التابعة لشبكة "ستارشيلد" (Starshield) العسكرية ( من مجموعة ستارلينك) التي يملكها صديق ترامب إيلون ماسك- والتي كانت تُستخدم لرصد الصواريخ الروسية المتساقطة على كييف. علاوة على ذلك، سعى دونالد ترامب إلى إضعاف الرئيس زيلينسكي من خلال طرح فكرة إجراء انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا، وهو المطلب ذاته الذي ينادي به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واللافت ان اجراءات واشنطن الاخيرة تم الاعلان عنها في وقت كان من المفترض فيه أن يناقش المبعوثون الروس والأوكرانيون سبل السلام في ولاية فلوريدا . ومما لا شك ان هذه القرارات الترامبية تمثل تضحية بأوكرانيا وبزيلينسكي.
ووصل الأمر بالكاتب توماس فريدمان للقول ان " مقايضة الديمقراطية بالديزل وصمة عار على الأمريكيين جميعا" واضاف أن ذلك يمثل " تخليا عن القيم الديمقراطية التي طالما شكلت أساس السياسة الخارجية الأميركية".
وفي تقييم للصفقة الترامبية، اعتبر مصدر دبلوماسي أوروبي ان الاتفاق قد يوفر مكاسب مالية كبيرة للكرملين، بما يعزز قدرته على مواصلة قصف أوكرانيا، وفي المقابل من الصعب أن يؤدي بصورة ملموسة إلى خفض أسعار الوقود في أمريكا أو زيادة الإمدادات. واستنكر هذا المصدر
" طلب ادارة ترامب من أوكرانيا الامتناع عن مهاجمة مصافي النفط الروسية، من دون توجيه طلب مماثل للسلطات الروسية بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما يكشف اختلالا أخلاقيا في التعامل مع طرفي الحرب".
تمثل هذه التطورات منعطفاً في تاريخ الحرب في أوكرانيا، وهي ضربة موجعة كونها تحمل بصمة الأمريكيين. إذ يرى دونالد ترامب أنه لكي ينقذ نفسه في انتخابات منتصف الولاية المقبلة، عليه التضحية بأوكرانيا؛ في إطار رؤية قصيرة المدى.
في مواجهة هذه المستجدات، أعرب فولوديمير زيلينسكي، عن أسفه لفقدان شريكٍ وازن، وعن أسفه لاختيار الأمريكيين الجانب الخاطئ من التاريخ.
بالطبع ، سيسعى الرئيس الاوكراني للاعتماد على الأوروبيين الحاضرين في الميدان لدعمه، لكن القمة الأوروبية الأخيرة كشفت عن عدم قدرة على التعويض عن الدعم الأمريكي خاصة انه تلوح في الأفق نذرُ مشكلات، مثل رغبة بعض دول الاتحاد في خفض المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
السعودية تطلق أول اتهام رسمي لإيران بتحريض الحوثيين.. وتكشف تعثّر مفاوضات عُمان
السعودية تطلق أول اتهام رسمي لإيران بتشجيع الحوثيين على مهاجمتها، وتكشف أن الحوثيين رفضوا التفاوض معها في عُمان. وكما تخوض إيران صراعاً مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب وتلبية شروطها، كذلك يضغط الحوثيون على السعودية لإنهاء الحرب ورفع القيود عن الموانئ والمطارات في مناطقهم.
الولايات المتحدة- إيران: المفاوضات تراوح مكانها وواشنطن تراهن على صفقة الديزل مع روسيا
الولايات المتحدة- إيران: المفاوضات تراوح مكانها بسبب عقدة البرنامج النووي الإيراني، وواشنطن تراهن حالياً على صفقة الديزل مع روسيا لخفض أسعار الوقود عشية الانتخابات، فيما تواصل طهران ضرب الناقلات في مضيق هرمز وتراهن على رفع هذه الأسعار.
لبنان: مخاوف من جمود المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وسط تفاقم الأزمة الداخلية
قلق في لبنان من جمود المفاوضات المباشرة بسبب انشغال إسرائيل بالانتخابات، فيما تتفاقم الأزمة الداخلية سياسياً واجتماعياً، أما ضبط شحنتي أسلحة ومتفجرات لـ "حزب الله" فزاد المخاوف على الاستقرار الداخلي.
إيران تعرض الوساطة بين السعودية والحوثيين وأبوظبي تدعو إلى تفعيل الدفاع الخليجي المشترك
فيما يتأكد أن التصعيد الحوثي ضد السعودية يتم بتنسيق مع الحرس الثوري الايراني، عرضت طهران على الرياض التوسط لإطلاق حوار بينها وبين الحوثيين، أما أبو ظبي فدعت إلى تفعيل الدفاع الخليجي المشترك.
السعودية: هجمات حوثية متتالية تغلق مطار الرياض وتنذر بتوسع المواجهة إقليميا
السعودية: صواريخ الحوثيين في يومين متتاليين تغلق مطار الرياض بعد سقوط قتلي ومصابين، وتنذر باتساع المواجهة مع احتمال تدخل أميركي من جهة وإيراني من جهة أخرى.
من يستفيد سياسيا من تحركات طلاب المعاهد في فرنسا؟
تزايد خلال الأسبوع الماضي زخم تحركات طلاب المعاهد الفرنسية سواء في الشارع عبر المشاركة في مظاهرات ضخمة، خاصة في العاصمة باريس، أو من خلال انضمام النقابات وكذلك العديد من الجمعيات إلى التحرك الاحتجاجي
لقد فرض هذا الحراك نفسه بوصفه الحدث السياسي والاجتماعي الأهم على الصعيد الفرنسي مهيمنا بذلك حتى على بداية المنافسة السياسية بين المترشحين للانتخابات الرئاسية المنتظرة في السنة المقبلة. لكن رغم وضوح مطالب المحتجين وارتباطها بظروف الدراسة والتعليم، فإن ذلك لم يمنع تجاوز التحركات الحدود المطلبية المباشرة لتدخل في ثنايا السياق السياسي التنافسي بين الأحزاب وتطرح السؤال حول مدى استفادة هذا الطرف أو ذاك منها.
تقدم لنا طبيعة الاحتجاج وخلفياته جزءًا من الإجابة. فهي تحيل على واقع موضوعي من النقص في الإمكانيات المالية للمدارس وفي عدد المدرسين بالإضافة إلى حالات الاكتظاظ داخل الفصول. وهي مشكلة مزمنة في التعليم الفرنسي زاد من وقعها سياق عام من الخوف من المستقبل لدى الطلاب بسبب فقدان التعليم لدوره كمصعد اجتماعي بالإضافة إلى السياق السياسي الراهن المرتبط بالنقاش حول ميزانية سنة 2027 وما ورد فيها من تقشف كبير. نحن هنا إزاء سياق احتجاجي اجتماعي طلابي قد يستفيد منه نظريا اليسار الراديكالي المتمثل في حزب فرنسا الأبية بقيادة جون لوك ميلونشون خاصة أن حضوره كان واضحا في التحركات. غير أن الربط بين الاحتجاج الاجتماعي والاستفادة اليسارية الممكنة انتخابيا ليس آليا ويجب تنسيبه.
فالحراك الاحتجاجي قوي من حيث بعده المجتمعي وهو يمس قطاعا حيويا يهم كل الأسر الفرنسية، لكنه في الوقت نفسه احتجاج ضد طرف ضعيف هو السلطة التنفيذية بشقيها: الرئاسة والحكومة. فالرئيس ماكرون انتهى سياسيا لأنه سيغادر قصر الإليزيه على إثر الانتخابات المقبلة كما تراجع حزبه وتشتتت قياداته. أما الحكومة فتهيمن عليها صورة التكنوقراط أكثر من كونها حكومة سياسية. ربما لذلك لن يستفيد حزب فرنسا الأبية كثيرا من مواجهة سلطة تنفيذية ضعيفة رغم الحضور القوي لخطابه في التحركات.
في المقابل، وبشكل مفارق، قد تستفيد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان انتخابيا من حركة الاحتجاج الطلابي بالرغم من العاصفة الإعلامية التي أضعفت ساعدها الأيمن جوردان بارديلا بعد الكشف عن تصريحات عنصرية منسوبة إليه. فخطابها هي أيضا خطاب معارض لماكرون وسياسته وهي تساند مطالب الطلاب بالرغم من تركيزها على مظاهر العنف التي ترى أنها استهدفت قوات الأمن. هي تراهن على صورة الاعتدال التي قد تبعث نوعا من الطمأنة خاصة لدى جزء من الطبقة الوسطى التي لا تصوت عادة لصالح اليمين المتطرف.
خلفيات التوتر البريطاني - الإسرائيلي وأبعاده
تشهد العلاقات البريطانية- الاسرائيلية تصعيداً دبلوماسياً لافتاً بين حليفين تقليديين، وتجسد ذلك يوم الثامن من أكتوبر، في خفض مستوى القنصلية البريطانية في القدس إلى مجرد "بعثة"من بضعة اعضاء.
تفجرت الأزمة عندما اتخذت حكومة حزب العمال البريطاني، عند وصولها إلى السلطة في يوليو/تموز 2024، سلسلة إجراءات ضد إسرائيل، من بينها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول 2025، واستئناف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) وتعليق تراخيص تصدير معدات دفاعية، وفرض عقوبات على وزراء وأفراد وكيانات إسرائيلية مرتبطة بالاستيطان، إلى جانب ادانة الانتهاكات الاسرائيلية .
في رد على الاجراءات البريطانية ، قررت حكومة نتنياهو اغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وطرد ممثلين بريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في مدينة كريات غات، ووقف أنشطة بريطانية لتدريب قوات السلطة الفلسطينية، ومنع دخول 12 مسؤولا بريطانيا منتخبا ومواطنين آخرين إلى إسرائيل.
وفي مسعى لتطويق اتساع الخلاف حصل تفاهم محدود قضى بعدم اغلاق مبنى القنصلية وتحويلها إلى بعثة دبلوماسية ، واتى ذلك بعد زيارة للمسؤول الامني البريطاني جوناثان باول إلى إسرائيل . وقضى الاتفاق بتغيير صفة القنصلية البريطانية واسمها مع استمرار عمل البعثة البديلة بـ"قدرة محدودة للغاية" مقابل تراجع بريطانيا عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين.
لكن هذا التفاهم المحدود لا ينهي الأزمة والدليل تصريح وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن " لندن تتمسك بالحفاظ على الوجود البريطاني الراسخ، وعلى دور المملكة المتحدة في دعم حل الدولتين" . لكن ميليباند استدرك وأقر انه " من دون تفاهم مع الحكومة الإسرائيلية، لن تتوفر الضمانات اللازمة لأمن الدبلوماسيين والمقرات".
بعد مرور ما يقرب من مائتي عام على تأسيس القنصلية عام 1839، لم يرغب أي من الطرفين على الارجح ان يصل التصعيد إلى هذا الحد، لكن أياً منهما لم يشأ التراجع، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتبارات انتخابية في كلا البلدين. ففي خضم الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 27 أكتوبر، كان من مصلحة حكومة بنيامين نتنياهو إظهار الحزم تجاه بلد بات ينتقد سياساتها بشكل متزايد. ومن جانبه، وتحت ضغط قاعدته الانتخابية بشأن القضية الفلسطينية، يتبنى حزب العمال البريطاني الحاكم نهجاً جديداً اتجاه إسرائيل في أعقاب الدمار الذي لحق بقطاع غزة وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية.
يندرج التوتر البريطاني- الإسرائيلي في سياق أوروبي وانقسام بين قطبي التطرف حيال الدولة العبرية، اذ تُشدِّد قوى اليسار الأوروبي مواقفها نظراً للاشمئزاز الشعبي من حرب غزة؛ وفي المقابل، تدعم أحزاب اليمين المتطرف -بشكل عام- حكومة بنيامين نتنياهو
هكذا نحن أمام علاقات دبلوماسية في أدنى مستوياتها بين إسرائيل والمملكة المتحدة، رغم التوصل إلى اتفاق بحدوده الدنيا بشأن القنصلية في القدس.
الحوثيون يصعّدون هجماتهم على منشآت حيوية في السعودية بعد خسائر ميدانية في اليمن
السعودية: المطارات والقواعد الجوية والمنشآت النفطية تتعرض لهجمات متصاعدة من الحوثيين، وذلك بعد تعرضهم لخسائر في المعارك البرية مع القوات الحكومية.
يتجه الحوثيون في اليمن إلى تصعيد أكبر لهجماتهم ضد السعودية، ردا على خسارتهم مزيدا من المواقع أمام تقدم قوات الحكومة اليمنية برا في مختلف الجبهات، شرقا وجنوبا وغربا.
وفي الأيام الثلاثة الماضية، تركزت الهجمات على المطارات والقواعد الجوية في الرياض وأبها وخميس مشيط، بالإضافة إلى استهداف المنشآت النفطية.
وشن الحوثيون يوم الخميس 3 هجمات بصواريخ باليستية على العاصمة الرياض ومطار الملك خالد، ومع أنه جرى اعتراضها، إلا أن الشظايا أحدثت أضرارا في روضة أطفال وعيادات طبية، كما أعلنت السلطات. إلا أنها لم تعلن عن إصابة ثلاث طائرات على الأقل بأضرار جسيمة، وفقا لوكالة فرانس برس نقلا عن مصادر شاهدت دخانا يتصاعد من إحداها، ما أدى إلى تعطل الرحلات الجوية.
وأعلنت شركة لوفتهانزا وإير إنديا تعليق رحلاتهما إلى السعودية. وأفيد أن عددا من الشركات متعددة الجنسية في مركز الملك عبدالله المالي طلبت من موظفيها العمل من منازلهم. وذكر أيضا أن بعض المدارس أبلغت الأهالي بوجود أوامر بالبقاء في أماكن الاحتماء، علما بأنه لم يصدر أي تحذير رسمي بهذا الشأن.
وفي السياق، حذر المتحدث العسكري للحوثيين العاملين في المطارات وشركات الطيران ومنشآت النفط السعودية من الوجود في هذه الأماكن لئلا يتعرضوا للخطر.
وفي غضون ذلك، كرر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الخميس أن حلف مكة دفاعي وليس هجوميا، موضحا أن تركيا لن ترسل قوات إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم من هناك. لكن مصادر في باكستان قالت إنها أرسلت معدات عسكرية جوا إلى عدن في جنوب اليمن لدعم الحكومة اليمنية، كما نشرت قوات داخل السعودية للمساهمة في حماية حدودها.
من جهة أخرى، أعلنت سوريا أنها تدرس خيارات لمساعدة السعودية، منها تقديم دعم عسكري أو نشر قوات بقدرات هجومية، رغم تأكيد الحكومة أن تركيزها الأساسي ينصب على أولويات داخلية. لكن مصادر محلية أكدت أن أعدادا من المقاتلين السوريين وصلت سابقا إلى السعودية وتلحق بها تباعا أفواج أخرى.
حلف مكة يقرر إرسال قدرات عسكرية إلى السعودية وسط تحذيرات من التدخل في اليمن
دول حلف مكة تقرر تفعيل التزاماتها الدفاعية بإرسال قوات وقدرات عسكرية إلى السعودية، مع السعي إلى حلول سلمية للنزاع اليمني، فيما حذرت نقاشات داخلية في أنقرة وإسلام آباد من الانخراط في عمليات قتالية داخل اليمن.
7 أكتوبر بعد ثلاثة أعوام: غزة تحت الركام وإسرائيل أمام مرآة الإخفاق في الداخل والخارج
السابع من أكتوبر بعد ثلاثة أعوام: أوضاع انسانية صعبة في قطاع غزة، جدل بلا نهاية في إسرائيل حول الإخفاق الأمني في ذلك اليوم، وانتقاد دولي متزايد لإسرائيل مقابل تعاطف دولي متزايد للشعب الفلسطيني وليس مع "حماس".
اليمن: القوات الحكومية تستعيد السيطرة على باب المندب وتبدأ معركة استعادة العاصمة
اليمن: القوات الحكومية تستعيد السيطرة على باب المندب من الحوثيين وتبدأ معركة استعادة العاصمة صنعاء، وهي مدعومة بغطاء جوي من تحالف دعم الشرعية وإسناد سياسي توفره الولايات المتحدة.
معركة استعادة صنعاء من الحوثيين بدأت، والسيطرة على المخا ومضيق باب المندب تمت، إضافة إلى مناطق في مأرب والجوف وتعز. هذه العناوين توالت سريعا أمس مع انطلاق عمليات "فجر اليمن" التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مرفقة بإعلان تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية مشاركته في العمليات بإسناد جوي على مدار الساعة.
لم يخل الصراع الداخلي اليمني وامتداداته الإقليمية من المفاجآت، لكنه يبدو هذه المرة مقبلا على تحول مفصلي وحاسم. فمن جهة، ترفض القوى الدولية والإقليمية الهجمات الحوثية على السعودية واستهدافها منشآت الطاقة وتصدير النفط، ومن جهة أخرى تؤكد تلك القوى أنها لا تقبل بتحكم جماعة الحوثيين بمضيق باب المندب، خصوصا أن الجماعة تعمل بتنسيق كامل مع إيران التي تساوم بإغلاق مضيق هرمز لفرض شروطها على الولايات المتحدة، ما تسبب بأزمة الطاقة العالمية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو واضحا بتأكيده على أن الحوثيين شكلوا تهديدا للسعودية ومن حقها الدفاع عن نفسها بعد تعرضها لهجمات.
كما أن إشارته إلى أن أمريكا ستفي باتفاقاتها الأمنية مع السعودية عنت أن واشنطن تدعم التحرك العسكري للحكومة الشرعية اليمنية. ورغم أن هذه الحكومة عانت كثيرا من انقسامات أطرافها وقواتها المسلحة، إلا أن نجاحات قوات درع اليمن وألوية العمالقة في معارك الجنوب الغربي والجبهات الأخرى برهنت عن جاهزية تامة.
وكان إطلاق الحوثيين صاروخين على باب المندب يوم الاثنين، إقرارا بأن قواتهم فقدت السيطرة على المضيق. كما هرب مقاتلوهم من مواقع في تعز.
وذكر أن التحدي الذي واجهته الحكومة الشرعية كان توحيد القرار العملياتي، لكن قواتها باتت مرتبطة بغرفة عمليات واحدة كنتيجة لتجاوز السعودية والإمارات خلافاتهما. لذلك أجمع الخبراء على أن اليمن قد يكون للمرة الأولى منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية عام 2014 في صدد تحول استراتيجي وعسكري، وبالتالي فإن استعادة العاصمة ومؤسسات الدولة لم تعد هدفا بعيد المنال. فبعد ما أحبط الحوثيون كل فرص الحلول السلمية، باتت هزيمتهم هدفا يوحد جميع خصومهم.
الحكومة اليمنية تعلن البدء بعمليات شاملة لاستعادة مناطق تحت سيطرة الحوثيين
الحكومة اليمنية تعلن البدء بعمليات شاملة لاستعادة مناطق تحت سيطرة الحوثيين، وأعنف المعارك تدور في محافظتي تعز والجوف.
اتسعت المواجهات مجددا بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، وباتت تشمل ست محافظات، فيما أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بدء عمليات عسكرية شاملة لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
ووصف التلفزيون الرسمي اليمني خطاب العليمي بأنه حدد ساعة الصفر، وترافق ذلك مع تكثيف الغارات الجوية لعشرات المناطق، بما فيها العاصمة صنعاء والمعقل التقليدي للحوثيين في صعدة.
وجاء رفع مستوى التصعيد بعد أيام من تأكيد مصادر عدة أن السعودية تدرس عملية عسكرية واسعة تفتح خلالها جبهات متزامنة في عدد من المحافظات. وذكر أيضا أن الولايات المتحدة تقدم دعما استخباريا للقوات الحكومية التي تخوض المعارك البرية، لكن الإعلان عن معارك شرق اليمن في محافظتي الجوف ومأرب شكل مؤشرا إلى أن خريطة الجبهات القتالية لم تشهد أي تغيير استراتيجي، رغم مضي أكثر من شهر على بدء المواجهات.
وبعد الهزيمة التي تعرضت لها القوات الحكومية، ومكنت الحوثيين من الوصول إلى مضيق باب المندب. ويحظى الصراع على محافظة تعز باهتمام خاص من المراقبين، ليس فقط لأن المعارك هناك تبدو مكلفة للطرفين، بل لأن تعز مع عدن أصبحتا ملاذا للنازحين من مناطق الساحل الغربي.
وثمة جانب أخر مهم أيضا، إذ أن موقع محافظة تعز جعل منها حلقة وصل بين مناطق الشمال الخاضعة للحوثيين والمحافظات الجنوبية التابعة للحكومة الشرعية. وإذا تمكن الحوثيون من السيطرة عليها، فإنهم سيقطعون طرق الإمداد والاتصال، ويضعون عدن ولحج تحت ضغط كبير، وعندئذ يسهل عليهم الإطباق على مواقع القوات الحكومية التي بقيت في الجنوب الغربي، ولا تزال تهدد القوات الحوثية من مناطق مشرفة على باب المندب.
ورغم أن الجبهات المفتوحة حاليا تبدو فصلا آخر من الصراع اليمني الذي بدأ قبل اثني عشر عاما، إلا أن المحللين يضعونه في إطار أوسع مرتبط بالحرب الأمريكية الإيرانية، وكذلك بالتنافس السعودي الإيراني، خصوصا أن الحوثيين وكلاء إيران يواصلون هجماتهم على المدن والمنشئات النفطية السعودية.
بعد عشرين سنة.. العراق في المرآة الخلفية لواشنطن
بعد اكثر من عقدين من الزمن، دفعت خلالها ثمنا باهظا بشريا وماليا، سحبت الولايات المتحدة آخر ما تبقى من قواتها في العراق يوم الاربعاء، التي كانت ترابط في قاعدة اربيل الجوية، وانهت بذلك الغزو الذي بدأه الرئيس جورج بوش الابن في 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين.
تزامن الانسحاب الاميركي النهائي من العراق، مع دخول الحرب الاميركية- الايرانية شهرها الثامن مع غياب أي حل عسكري او ديبلوماسي قريب. عقب هجمات سبتمبر-أيلول الارهابية، بدأت الولايات المتحدة أطول حربين في تاريخها، عندما غزت افغانستان، وبعدها العراق، حيث ادت الحروب الاهلية والنزاعات العنيفة التي جلبها الغزو عبر سنوات الاحتلال الطويلة الى وصف الحربين: الحروب التي لا نهاية لها. وعلى الرغم من التفوق العسكري والتقني للقوات الاميركية، الا ان طبيعة القتال سرعان ما كشفت محدودية القوة العسكرية الاميركية في جبال افغانستان وصحاري العراق. وبعد مرور اكثر من عقدين على غزو العراق، ونفقاته الباهظة للعراقيين والاميركيين، اصبحت طهران وليس واشنطن العاصمة الاكثر تأثيرا في العراق.
القوات التي غزت العراق واطاحة بنظامه المتسلط، بلغ عددها مئة وخمسين الف عسكري، ارادها الرئيس بوش ان تكون رأس الحربة التي ستّحول العراق من دولة مستبدة الى دولة ديموقراطية من صنع اميركي، دون الاخذ بعين الاعتبار الظروف التاريخية لتطور المجتمع العراقي وتنوعه الديني والاثني ووجوده وسط منطقة جغرافية تعاني دولها من مختلف انواع النزاعات.
وعلى مدى السنوات الثماني التي عقبت الغزو واجه عشرات الآلاف من العسكريين فلول النظام البائد، والعنف الطائفي، وعنف التنظيمات الارهابية، الذي كلفهم خسارة أكثر من اربعة الاف وخمسمئة عسكري اميركي، وآلاف الجرحى والمشوهين. ويقدر عدد المدنيين العراقيين الذين حصدهم عنف هذه المرحلة اكثر من مئة وعشرين الف ضحية. وفي عام ألفين وأحد عشر انسحبت الفوات الاميركية، لتعود بعد ثلاثة سنوات مع قوات غربية وعربية لمحاربة ارهاب ما سمي "الدولة الاسلامية" التي احتلت مساحات واسعة من اراضي العراق وسوريا.
وتقدر الكلفة المالية الاميركية للحرب في العراق بثلاثة ترليون دولار، بما في ذلك العناية الصحية والنفسية بجرحى الحرب الذين فقدوا اوصالهم او تعرضوا لإصابات خطيرة تمنع عودتهم الى العمل. ومع ان دولا عديدة تعاطفت مع الحرب ضد "الدولة الاسلامية"، الا ان التجاوزات والانتهاكات الاميركية، اضعفت من مكانة وسمعة واشنطن حتى بين حلفائها.
وفي السنوات التي عقبت هزيمة الدولة الاسلامية، تعرضت القواعد العسكرية الاميركية في العراق وسوريا الى القصف بالصواريخ والمسيرات، واكتشفت واشنطن مدى انكشاف وضعف قواعدها في المنطقة امام الهجمات الفعالة التي شنتها ايران منذ بدء الغارات الاميركية والاسرائيلية في شهر فبراير- شباط الماضي، وادت الى الحاق دمار كبير في مقر الاسطول الاميركي في البحرين، وفي معظم القواعد الاخرى من دول الخليج العربية الى الاردن. ومن المتوقع بعد نهاية الحرب، ان تعيد واشنطن النظر بهذا الانتشار الواسع، الذي حّول القواعد الاميركية الى هدف سهل للقوات الايرانية.
واعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تسمية يوم الانسحاب الاميركي "يوم السيادة الوطني في العراق" على خلفية احتفالات شعبية وفنية وعسكرية شاركت فيها التنظيمات العسكرية الموالية لإيران التي ساعدت طهران في حربها ورأت ان الانسحاب يمثل خسارة ساحقة لواشنطن. ويعني انسحاب القوات الاميركية، غياب العنصر العسكري الذي كان يوازن ايران في العقدين الماضيين. وسي
تداعيات حركة الاحتجاج الطلابية في فرنسا
أُغلقت نحو 400 مؤسسة تعليمية في أنحاء فرنسا في الثاني من اكتوبر ، بسبب احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسبوع، بينما تجددت المواجهات بين الشرطة والمحتجين، وسط إصابة مئات الطلاب والموظفين وعناصر الشرطة والدرك، واحتجاز نحو ألفي شخص.
بالنسبة للحكومة، لا شك في أن يوم الأول من أكتوبر قد شكل "نقطة تحول" انتقلت فيها عمليات إغلاق المدارس الثانوية إلى "أعمال عنف مدني" في جميع أنحاء البلاد. فقد أكد وزير التربية الوطنية، إدوارد جيفراي، أن "طبيعة الحراك قد تغيرت بلا شك"، مندداً بما وصفه بـ "مسعى لتدمير المرفق العام للتعليم. ومن الواضح ان الحكومة لم تكن تتوقع مواجهة حركة احتجاج طلابي بهذا الحجم.
مما لا شك فيه ان المطالب محقة وان احوال المدارس والثانويات ليست على ما يرام، وان اعداد المدرسين غير كافية وان الميزانيات ناقصة وان القطاع التربوي بحاجة لإصلاحات جذرية.. لكن ما هو مستغرب القيام بإحراق المؤسسات وتخريبها، والاستهتار بالأملاك العامة.
والادهى خروج الاحتجاجات عن السيطرة وتميزها بعنف غير مسبوق وسط استقطاب سياسي حاد متمثل بصعود قطبي التطرف في أوروبا، واتهام عديد من الأوساط حزب " فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي الذي يرأسه جان- لوك ميلانشون بأنه وراء حملة التعبئة والتحريض!
ووصل الأمر بمحيط الوزير الأول لتحميل حركة "فرنسا الأبية" و"ووكلائها من أقصى اليسار" مسؤولية أعمال العنف، مستنداً في ذلك إلى مذكرة صادرة عن أجهزة الاستخبارات. ويُشير هذا المصطلح العسكري - "وكيل" (proxy) - على وجه الخصوص إلى الجماعات الإرهابية المرتبطة بدول اخرى.
في نفس السياق، شدد الرئيس ايمانويل ماكرون في تصريح له من اسبانيا، على أن نواب حركة "فرنسا الأبية" "موجودون في البرلمان بفضل تفويض ديمقراطي، وقد انتُخبوا في إطار منظم، وليس من أجل إثارة المخاوف والدفع نحو الأسوأ". وسرعان ما رد عليه ميلانشون رافضاً توجيه الاتهامات إلى حزبه، معتبراً أن "الوضع ينبع من ظروف تفوق قدرة الجميع على السيطرة عليها"، نافياً أي ضلوع في أعمال العنف تلك.
فيما يتعدى الجدل السياسي والاصطفاف في دعم الاحتجاجات او استنكار العنف فيها، حاول وزير التربية إغداق بعض الوعود او الغاء رسوم التسجيل عل ذلك يهدىء من غضب الطلاب .
يتوافق العديد من الخبراء على صعوبات توقع تحركات الطلبة وهي تمثل "أسوأ ما يمكن ان يواجه الحكومات"؛ وذلك نظراً لما تتسم به من "عفوية ونزعة مثالية" ومن "عدم التأطير" وامكانية الاستغلال من قوى متطرفة.
في مطلق الاحوال تمثل حركات الطلبة انذارا للحكم في فرنسا عن وجود الجمر تحت الرماد وعن امكان توسع " خريف الغضب".
لقاء سري في تركيا بين سوريا وحزب الله.. وأنقرة تسعى لخفض التوتر
لقاء سري في تركيا بين مسؤولين سوريين وممثلين عن "حزب الله" اللبناني. أنقرة تريد خفض التوتر بين الجانيين وسوريا تطلب وقف عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات. وطهران مستاءة لعدم دعوتها الى المشاركة في اللقاء.
رحلة دبي تل أبيب تنتهي بهبوط اضطراري في السعودية والتحقيقات متواصلة
حادث الطائرة الإماراتية خلال رحلتها بين دبي وتل أبيب: الركاب الإسرائيليون وصلوا سالمين بعد هبوط اضطراري في مطار تبوك السعودي، ولم تكشف التحقيقات بعد أسباب الشجار بين الطيار ومساعده.