خبر وتحليل
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.
ألف يوم بعد 7 أكتوبر: معاناة غزة لم تنته.. وإسرائيل تدرس تهجير الغزيين
1000 يوم مرّت على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023: الحرب مستمرة عملياً والمعاناة الإنسانية من سيء الى أسوأ، أما في إسرائيل فقد عاد النقاش الحكومي بقوّة حول موضوعي تهجير الغزيين وإقامة مستوطنات في القطاع.
مرور 1000 يوم على السابع من تشرين الأول- أكتوبر 2023. محطة تفرض النظر الى ما حصل من خسائر في قطاع غزة بعد عملية طوفان الاقصى وما تلاها من حرب إسرائيلية لا تزال مستمرة رغم وقف اطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر 2025. 73 ألف ضحية نصفهم من الاطفال والنساء 170 ألف مصاب و90 في المئة من دمار العمران.
اقرأ أيضافي اليوم الألف للحرب.. احتجاجات إسرائيلية تطالب بالتحقيق في إخفاق 7 أكتوبر
هذه الأرقام الرئيسية ليست سوى صورة عامة وغير وافية لحجم المعاناة الإنسانية التي هزت الرأي العام العالمي. لكنه لم يفلح في وضع نهاية لها. اذ ان خطة الرئيس الأمريكي للسلام لم تجلب بعد أي سلام. ولا يزال هناك تقنين في إدخال الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية لما تبقى من مستشفيات. ويشير اتحاد بلديات القطاع في بيان الى أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تتعمد تعميق الكارثة الصحية والبيئية بمنعها دخول مواد تشغيل المرافق الحيوية كالزيوت الصناعية وقطع الغيار ما ينذر بتوقف كامل للخدمات الأساسية
أما بالنسبة إلى المستقبل، فإن محطة الألف يوم لا تزال محاطة بالغموض الذي اكتنف ما سمي اليوم التالي طوال عامي العمليات الحربية. ففي الأسابيع الأخيرة، سجلت عودة قوية للنقاش حول تهجير الغزيين في الأوساط الحكومية الاسرائيلية، ما يفسر عدم السماح بأي تطوير للأوضاع المعيشية في القطاع حتى بالحد الأدنى.
اقرأ أيضاغارات دامية على غزة.. وإسرائيل تتوعد بإنهاء حكم حماس وملاحقة قادة 7 أكتوبر
وعدا التهجير، قفز أيضا الى الواجهة في اسرائيل خيار العودة الى مشاريع الاستيطان، خصوصا في شمال قطاع غزة. وقد رحبت أحزاب اليمين المتطرف أخيرا بإشارة من رئيس الوزراء فسّرت بأنه لم يعد يعارض إقامة مستوطنات في القطاع.
وفيما أظهرت أرقام حديثة أن 99 في المئة من سكان مستوطنات غلاف غزة عادوا إليها، يواصل نيكولاي ملادينوف منسق مجلس السلام لغزة، عرض خططه لتفعيل خطة ترامب للسلام، لكن ما يقبله الاسرائيليون ترفضه حماس والعكس صحيح. في الاثناء توسّع إسرائيل احتلالها وتحصر سكان القطاع في 20 بالمئة من أرضهم.
سوريا: تشكيل أول برلمان بعد سقوط نظام الأسد بصلاحيات محدودة
سوريا: لائحة من 70 عضواً عينهم الرئيس أحمد الشرع تكمل موقتاً مقاعد أول برلمان (مجلس الشعب) بعد سقوط نظام الأسد وتمهد لانعقاده بدءاً من يوم الإثنين في 06 تموز- يوليو 2026 بصلاحيات محدودة.
يعقد مجلس الشعب السوري الجديد أولى جلساته الاثنين المقبل. وأعلنت يوم الأول من تموز- يوليو 2026 لائحة السبعين عضوا الذين عينهم الرئيس أحمد الشرع ويشكلون الثلث المكمل لأعضاء المجلس، بعدما انتخب الثلثان الآخران في تشرين الأول- أكتوبر من العام الماضي عبر هيئات ناخبة معينة وليس بالاقتراع الشعبي المباشر.
وكانت دمشق تلقت في الآونة الأخيرة تحذيرات من التأخير في تشكيل البرلمان، سواء من المنظمات المعنية في الأمم المتحدة أو من مراجع خارجية اقتصادية وسياسية، تنبه الى ضرورة إصدار تشريعات جديدة لتحسين البيئة القانونية للاستثمارات المرتقبة. وقد عزي التأخير الى أن الرئاسة انتظرت أولا التوافق على تمثيل المناطق الكردية، وثانيا إمكان إيجاد صيغة لتمثيل دروز السويداء.
اقرأ أيضاانتخابات مجلس الشعب في الحسكة..هل تم التوصل إلى حل دائم مع دمشق؟
ورغم أن لائحة السبعين ضمت عددا محدودا منهم، الا أن تمثيل المحافظة المطالبة بالانفصال بقي مؤجلا في انتظار الظروف الأمنية والسياسية المناسبة. وضمت لائحة الرئيس 85 عضوا وخمس عشر امرأة على سبيل تصحيح تمثيل النساء برفعه الى 21 امرأة من أصل 210 أعضاء في المجلس، واختيار 13 من المعتقلين السابقين في سجون النظام السابق.
وأشار رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد الى أنه كان هناك حرص على تمثيل ذوي الشهداء والناجين من المعتقلات والهجمات الكيماوية الى جانب أصحاب الكفاءة والخبرة بعيدا عن أي اعتبارات مناطقية.
اقرأ أيضاأول برلمان سوري في ظل الحكم الجديد: هيئات معيّنة تنتخب باسم الشعب ومخاوف من إقصاء الأقليات
ومع أنه لم يذكر في معايير الاختيار الانتماء الى الأقليات الدينية والعرقية تفاديا لتكريس نظام محاصصات تقليدية، الا أنها أخذت في الاعتبار من دون الافصاح عنها، إذ أن انتخابات العام الماضي لم توفر للأقليات سوى 10 مقاعد فوجب تصحيح الخلل. وفي أي حال ستكون لهذا البرلمان صلاحية واستقلالية محدودتان في ظل الحكم الرئاسي والدستور المؤقت في المرحلة الانتقالية. وليس واضحا ما إذا كانت مهماته ستشمل مشاركة في إعداد الدستور الدائم، لكنه مدعو الى مراجعة عشرات القوانين السابقة سواء لتعديلها أو إلغائها.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية مجمّدة..وسط اتهامات متبادلة بانتهاكات "مذكرة التفاهم"
المفاوضات والاتصالات الأمريكية- الإيرانية متوقفة عملياً منذ تبادل الهجمات العسكرية الأسبوع الماضي في 25 و26 حزيران- يونيو 2026، وتسعى واشنطن الى الإسراع في فتح الملف النووي فيما تطالب طهران بمعالجة ما تعتبرها انتهاكات لـ "مذكرة التفاهم".
تواجه المفاوضات الأمريكية الإيرانية مأزقا جديا، رغم أن فرقا فنية من الجانبين تواصل عملها في قطر. وكانت اشتباكات يومي الخميس والجمعة الماضيين فرضت جمودا على الاتصالات رفيعة المستوى.
ومع أن الطرفين توصلا الى اتفاق على وقف الهجمات المتبادلة، الا أن المساعي الدبلوماسية تستمر في وضع هش. فمن جهة، استوقف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان المراقبين بقوله إن تيارات داخل البلاد توجه انتقادات لمسار المحادثات وتحاول تشويه صورة فريق التفاوض. ومن جهة أخرى صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام أعضاء الكونغرس بأن هناك احتمالا لفشل المفاوضات لكننا نريد إعطاء منحى المسار الدبلوماسي فرصة.
اقرأ أيضا"قاليباف: "إيران تفضل التفاوض لكنها مستعدة للحرب
وكان الهجوم الايراني على سفينتين في مضيق هرمز شكل تحذيرا لواشنطن وعواصم الخليج بأن طهران تتجه الى تكريس أمن الملاحة في المضيق كورقة مقايضة مفتوحة تلجأ اليها كلما تعقدت المفاوضات.
ورافقت وصول المبعوثين الأمريكيين ستيف ويكوف وجاريد كوشنر الى الدوحة يوم الثلاثاء في 30 حزيران- يونيو أنباء عن اجتماعات رفيعة المستوى سيعقدان. لكن الخارجية القطرية نفت وكذلك الخارجية الإيرانية التي أكدت أن لا اجتماعات تفاوضية في الأيام المقبلة.
لكن ثمة مصادر لا تستبعد أن تنجح اتصالات تجريها باكستان وقطر في إقناع طهران بإرسال وفد للقاء المبعوثين الأمريكيين في الدوحة بهدف تذليل العقبات أمام استئناف التفاوض، إذ ان واشنطن لا تزال متمسكة بمهلة الشهرين للبحث في الملف النووي وفقا لنص مذكرة التفاهم.
أما طهران فتعتبر أن الانتهاكات الأمريكية لبنود المذكرة تكررت سواء بالنسبة الى وقف الحرب في لبنان، أو في عدم الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، كما أنها تسعى للتأكد من الالتزام الأمريكي برفع العقوبات عن تصدير نفطها والإفراج عن أموالها المجمدة، خصوصا بعدما نقل عن مسؤول أمريكي قوله أخيرا إنه لن يتم الافراج عن تلك الأموال الا إذا حصل تقدم في الملف النووي. وهكذا فإن المفاوضات تحتاج الى جهود إضافية لإخراجها من الحلقة المفرغة.
العراق: حملة أمنية غير مسبوقة لمكافحة الفساد بموازاة قرار حصر السلاح بيد الدولة
العراق: حكومة علي الزيدي تبدأ حملة ضد الفساد بموازاة سعيها المستمر إلى حصر السلاح في يد الدولة، وعدا الدعم الأميركي لهذه الحملة فإنها المرة الأولى التي ينجح فيها التنسيق بين القضاء والأجهزة الأمنية المختصة.
بدأت في العراق فجر يوم الأحد في 28 حزيران- يونيو 2026 حملة أمنية غير مسبوقة في إطار مكافحة الفساد. وأمكن خلال ساعات قليلة القبض على سبعة وستين شخصا جميعهم من المسؤولين الحكوميين أو الأعضاء الحاليين والسابقين في البرلمان. وذكر أن مائة وعشرين شخصا مطلوبون للمساءلة والمحاسبة.
وأكدت مصادر حكومية أن اعترافات المتهمين ستقود إلى شبكات أخرى، في إشارة إلى أن الملف المفتوح يشمل كل القضايا التي افتضحت سابقا وتعذر كشف ملابساتها أو استرداد الأموال المنهوبة فيها بسبب تواطؤ الطاقم السياسي للتستر عليها.
اقرأ أيضاالعراق: ارتفاع عدد المعتقلين في حملة مكافحة الفساد إلى 67 وسط ارتياح شعبي
لكن رئيس الوزراء الجديد علي فالح الزيدي يؤكد تصميمه على الذهاب الى أبعد مدى في حماية المال العام، وذلك بموازاة متابعته لتنفيذ قرار تفكيك الفصائل المسلحة وحصر السلاح في يد الدولة. وقد أمهلت الفصائل الموالية لإيران حتى نهاية شهر أيلول- سبتمبر المقبل كي تسلّم أسلحتها، وهو أيضا موعد الخروج النهائي لقوات التحالف الدولي من العراق.
أما الحملة على الفساد فيبدو أنها من الالتزامات التي تعهدها علي الزيدي خصوصا تجاه الإدارة الامريكية. في المقابل تعهدت واشنطن بدعم حكومته وقد تبدى ذلك في بناء ملف القضية. وفي مشاركة مندوبين من "إف بي أي" في المداهمات التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء ومناطق أخرى في بغداد كما في محافظتي بابل وميسان.
اقرأ أيضارئيس الوزراء العراقي يحدد مهلة حتى نهاية العام الجاري لحصر السلاح بيد الدولة
في الوقت نفسه أعلن الانتربول عن تفعيل مذكرات اعتقال صادرة بحق خمسين شخصا متوارين خارج العراق. ويفيد متابعون للحملة بأنها المرة الاولى التي استطاع الجهاز الحكومي فيها التكتم على الملف وتفادي التسريبات التي أدت سابقا الى هرب متهمين رئيسيين، كما أن الهيئة القضائية التي أصدرت أوامر الاعتقال تمكّنت من تجاوز عقدة الحصانة التي يتمتع بها النواب المتهمون، إذ طلب من رئيس البرلمان استخدام صلاحيته لرفع الحصانة نظرا الى أن البرلمان هو حاليا في عطلة تشريعية.
وفيما تؤكد مصادر عديدة أن الحملة ستستمر وتصل إلى زعامات سياسية كبيرة، أعلن عن إنشاء حساب خاص لإيداع الأموال المستردّة من المتورطين، كمؤشر الى أن الجدية التي تبديها الحكومة الحالية تقابلها ضمانات من واشنطن وعواصم أخرى بدعم مساعيها لاسترجاع أموالها.
الخلاف حول مضيق هرمز والاتفاق اللبناني الإسرائيلي..يعيدان أجواء التصعيد إلى المربع الأول
الولايات المتحدة وإيران تعودان الى أجواء التصعيد، وذلك لسببين مباشرين: الأول، إصرار إيران على السيطرة على مضيق هرمز. والثاني، الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان واسرائيل ويهدف الى منع إيران من التدخل في لبنان.
عاد الرئيس دونالد ترامب إلى التهديد باستئناف الحرب على إيران لإكمال المهمة عسكريا، كما قال، بعدما شهد المسار الدبلوماسي انتكاسة كبيرة خلال الأسبوع الماضي، وبعد إلغاء اجتماعات للتفاوض في سويسرا كانت مبرمجة لهذا الأسبوع. ومع تبادل الهجمات الليلية، يتبادل الطرفان الأمريكي والإيراني اتهامات بانتهاك الاتفاق الموقت بينهما والموقع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء الحرب.
اقرأ أيضاالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز وتداعياتها المستقبلية
بعد إطلاق ترامب تهديداته الأخيرة، أطلقت إيران صباح يوم الأحد في 28 حزيران- يونيو 2026 صواريخ ومسيرات على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين. وبالتزامن، شنت إسرائيل غارات على قرى في جنوب لبنان لاستهداف عناصر من حزب الله الموالي لإيران.
أما سبب التصعيد فيعزى الى أمرين: الأول فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في حسم ملف إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، والثاني توقيع اتفاق إطاري يوم الجمعة الماضي في 26 حزيران- يونيو بين لبنان وإسرائيل يهدف عمليا إلى نزع سلاح حزب الله.
وتسعى إيران إلى ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز وتحكّمها بحركة السفن تمهيدا لفرض رسوم لعبور المضيق. لكن حوارها مع سلطنة عمان لم يتوصل إلى توافق بعد، إذ أن عُمان تفضل ترتيبات متفق عليها مع منظمة الملاحة الدولية ومنسجمة مع القانون الدولي، ولا تؤيد فرض رسوم عبور.
اقرأ أيضاالمفاوضات مع لبنان وتبعات اتفاق إيران يتصدران اهتمام الصحافة الإسرائيلية
ودعمت واشنطن مسارا جنوبيا للسفن على طول ساحل عمان تجنبا لمسار شمالي تريده إيران عبر مياهها وتحت سيطرتها.
وحين عاد الحرس الثوري الإيراني الى مهاجمة السفن التي تسلك المسار العماني، ردت القوات الأمريكية بقصف مواقع على الساحل الإيراني.
أما بالنسبة الى لبنان، فكانت طهران أصرت على تضمين الاتفاق الموقت مع واشنطن وجوب إنهاء الحرب الإسرائيلية في لبنان، وتصرفت باعتبارها مسؤولة عن الملف اللبناني.
لكن المفاوضات المباشرة التي رعتها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل توصلت إلى اتفاق إطاري مثير للجدل، إذ رفضته طهران وحزب الله، فيما سارعت إسرائيل إلى الاحتفال به كاتفاق تاريخي يشرعن وجود قواتها في جنوب لبنان من دون أي التزام بالانسحاب منه.
ولذلك أجريت اتصالات يوم الأحد في 28 حزيران- يونيو لإدخال تعديلات على هذا الاتفاق تأكيدا لمسألة الانسحاب واحتراما لسيادة الدولة اللبنانية.
مفارقات أمريكية
تحتفل الولايات المتحدة في الرابع من يونيو-تموز بالذكرى المئوية الثانية والخمسين لتأسيس الجمهورية الأمريكية وإعلان استقلالها. وسوف تشهد البلاد احتفالات ضخمة ونشاطات تاريخية لا سابقة لها، تشمل عروضاً عسكرية، ومهرجانات ثقافية وفنية مثل تنظيم مهرجان وطني كبير في قلب العاصمة واشنطن، يعرض ثقافة وتقاليد جميع الولايات. وسوف يشهد ميناء نيويورك احتفالا ضخما تشارك فيه سفن حربية واكثر من ثلاثين سفينة شراعية من مئة وثلاثين دولة، اضافة الى عروض الألعاب النارية التي ستضيئ المدن والمعالم الشهيرة في البلاد.
تعتبر وثيقة اعلان الاستقلال، التي صاغها بشكل اساسي توماس جيفرسون، والتي تؤكد على مركزية الحقوق الطبيعية للإنسان وفلسفة الحكم للجمهورية الجديدة، ودستور الولايات المتحدة الذي يمثل السلطة القانونية الأعلى في البلاد ويحدد معالم الحكومة المركزية، من اهم الاسس الفلسفية والقانونية المتميزة التي بنيت عليها البلاد.
وعلى مدى الاجيال اعتبر فلاسفة ومؤرخون وكان اخرهم الكاتب والمؤرخ والتر ايزكسون ان المقدمة الفلسفية لإعلان الاستقلال، والتي تؤكد نحن "نؤمن بأن هذه الحقائق بديهية، وهي أن جميع البشر خلقوا متساوين، وأن خالقهم وهبهم حقوقاً ثابتة، من بينها الحياة والحرية والسعي وراء السعادة" ، هي أهم جملة في تاريخ البشرية.
ويبدأ الدستور الاميركي، بإعلان مثالي مماثل لإعلان الاستقلال : "نحن شعب الولايات المتحدة، رغبة منا في إقامة اتحاد أكثر كمالاً، وإرساء دعائم العدالة، وضمان الطمأنينة الداخلية، وتوفير الدفاع المشترك، وتعزيز الرخاء العام، وتأمين نعم الحرية لنا ولأجيالنا القادمة، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية" .
هذه المثالية الراقية والتأكيد على المساواة والحقوق الثابتة لجميع البشر، والسعي لإقامة اتحاد اكثر كمالاً تمثل مواقف ثورية سابقة لزمنها، ولكنها تحتوي ايضا تناقضات ظاهرية اخطرها اخلاقيا وسياسيا تفادي المؤتمر الدستوري مناقشة، ناهيك عن حل مؤسسة العبودية، و احترام حقوق السكان الاصليين، الامر الذي عرّض اباء الجمهورية، الذين كانوا يتغنون بانهم بنوا وطنا حرا، الى تهم الخبث والازدواجية، خاصة وان كاتب الاعلان، توماس جيفرسون كان يملك مئات المستعبدين.. الولايات الشمالية، باسم الحفاظ على وحدة البلاد، تعايشت مع العبودية في الولايات الجنوبية التي هددت بالانفصال اذا تم الغاء العبودية. هذا السرطان في الجسم السياسي الاميركي، والذي كان يعرف باسم "الخطيئة الاصلية" ازداد خطرا مع مرور الزمن، الى ان انفجر بعد اكثر من سبعين سنة في حرب اهلية ضخمة كادت تدمر البلاد.
وعلى الرغم من مكاسب المتحدرين من المستعبدين، الا ان أثار آفة العبودية لا تزال حاضرة في المجتمع الاميركي، حيث ازدادت الاستقطابات العرقية والسياسية والاقتصادية والثقافية حدة واحيانا أكثر عنفا وخاصة خلال ظاهرة دونالد ترامب التي تهيمن على البلاد منذ اكثر من عقد من الزمن.
هذه الاستقطابات، لم يخلقها ترامب، ولكنه يجيد استغلالها لتبرير سياساته المعادية لحقوق الاقليات والنساء والمهاجرين، وخاصة من دول العالم الجنوبي، وميله الى تجاهل الدستور واحكامه، واستخدام المؤسسات الحكومية مثل وزارة العدل ضد خصومه، كلها ممارسات زجت البلاد في خطر وشيك. وتشكل الهوة الاقتصادية الواسعة في الدخل المالي بين أكثرية الاميركيين الذين يشكون من غلاء المعيشة وتكاليف التعليم والعناية الصحية، وأقلية أوليغارشية من اصحاب البلايين من الدولارات، ظاهرة تهدد السلم الاهلي والتعايش المتسامح بين مكونات المجتمع ال
توسع حرب الاستنزاف بين روسيا وأوكرانيا
ساد التصعيد في الأسابيع الأخيرة بين موسكو وكييف، ويوحي المشهد الحالي بأن الحرب في أوكرانيا تتجه نحو معادلة إنهاك متبادل. فروسيا تمتلك تفوقاً في الموارد والقوة النارية، بينما تراهن أوكرانيا على التكنولوجيا والضربات الدقيقة بعيدة المدى لإحداث ثأثير اقتصادي ونفسي.وهناك خشية كبيرة من تداعيات توسيع حرب الاستنزاف الناجمة عن التدخل الروسي الذي بدأ في الرابع والعشرين من فبراير 2024.
ومنذ منتصف مايو الماضي أطلق الطرفان العنان لهجمات متبادلة بالمسيرات والصواريخ وكان من الواضح ان وراء ذلك صراع إرادات على نتيجة الحرب وانتزاع شروط أفضل للتسوية.
في هذا الصدد، كان من اللافت نجاح أوكرانيا في الضغط العسكري المنتظم على المدن الساحلية الروسية المطلة على البحر الأسود، وكذلك ركز الأوكرانيون على شبه جزيرة القرم عبر ضربات ضد البنى التحتية للطاقة، وسبب ذلك اضراراً كبيرة للسياحة نتيجة النقص الهائل في المحروقات والانقطاع أحياناً في التيار الكهربائي.
ولذا تعتقد الأوساط الأوروبية في بروكسيل أن الرئيس فلاديمير بوتين يواجه مأزقًا حقيقيًا في أوكرانيا. لكن ذلك لا يعني انه استخدم كل اوراقه أو انه سيسلم بما يشبه الهزيمة بعد ان راهن طويلاً على انتصار ناجز في " عمليته الخاصة". والأرجح ان يلجأ سيد الكرملين إلى رفع وتيرة التصعيد، ويدفع ذلك ببعض الخبراء للتخوف من توسيع رقعة الحرب نحو بلدان أخرى، او القيام بحرب نووية تكتيكية، خاصة ان الاستنزاف طال مداه وان التحدي الاوكراني يستهدف موسكو وسانت بطرسبورغ.
في هذا الإطار، يبرر الرئيس فلوديمبر زيلينسكي بأن الغارات الجوية الأوكرانية بعيدة المدى جاءت ردًا على الهجمات الروسية المتتالية على المدن والقرى الأوكرانية. والجديد انه ناشد سلطات بيلاروسيا تفكيك محطات وسيطة قال إنها تُستخدم في دعم هجمات الطائرات المسيّرة الروسية على الأراضي الأوكرانية. كما اتهم زيلينسكي بيلاروسيا بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال زيادة إمدادات الوقود إلى روسيا، معتبراً أن ذلك يساعد موسكو على التكيف مع الضغوط ولا يسهم في تحقيق السلام.
ويكشف هذا التوتر بين أوكرانيا وبيلاروسيا على امكان توسيع رقعة الحرب النشطة لتشمل مناطق خارج أوكرانيا، مما قد يجرّ الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو إلى مواجهة مفتوحة ومباشرة تجنبتها حتى الآن.
في الخلاصة يتعرض النظام في موسكو لضغوط حقيقية، لكنه لا زال صامداً. في المقابل، ليس عنذ زيلينسكي ما يخسره في تصعيده. ويبدو انه مقابل الانفاق العسكري المتزايد في روسيا، يستمر الدعم الأوروبي لأوكرانيا وليس من المستبعد ان تكون نجاحاتها الأخيرة بفضل دعم استخباري أمريكي ردا على دعم مماثل قدمته روسيا إلى إيران.
جولة روبيو الخليجية تكشف أن مذكرة التفاهم لم تحل أي من الخلافات بين واشنطن وطهران
أظهرت الجولة الخليجية لوزير الخارجية الامريكي ومحادثاته مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، ان مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية لم تحل أيا من الخلافات بعد بين واشنطن وطهران، وقد لا تكون مرشحة لحل الخلافات بين دول الخليج وإيران، وإن كان الجميع يعتبرها وثيقة أنهت الحرب عمليا ومهدت للتفاوض على اتفاق نهائي.
وأمكن لماركو روبيو أن يتعرف أكثر خلال اجتماع البحرين إلى مأخذ الخليجيين على مضمون المذكرة. وكان عليه أن يطمئنهم إلى استمرار الولايات المتحدة في ضمان أمن الخليج، مؤكدا أن واشنطن لن تفعل شيئا يمكن ان يقوض أمن شركائها في المنطقة.
وعدا تجاهل مذكرة التفاهم مسألتي البرنامج الصاروخي الإيراني والوكلاء الذين تزودهم إيران بالصواريخ، كان واضحا ان الوضع المستقبلي لمضيق هرمز هو اكثر ما يشغل دول الخليج حاليا، لان اصرار ايران على ادارته وعلى فرض رسوم لعبوره، يعني انها ستقيم نظاما يمكنها من التحكم بحركة الملاحة، فيما كان حتى الامس القريب ممرا مائيا دوليا حرا لا تملكه اي دوله.
وفي حين ان روبيو أكد ان فرض الرسوم غير مقبول وانه عدوى قد تمتد الى كل الممرات المائية في العالم، الا انه لم يقدم للخليجيين أي ضمان.
لكن سلطنة عمان التي شارك وزير خارجيتها بدر البوسعيدي في اجتماع البحرين، أكد من جهته أن بلاده تتحاور مع ايران في شأن المضيق، وانها لا تدعم فرض رسوم على العبور، بل انها انشات ممرا امنا مؤقتا للسفن. وجاء الرد من الحرس الثوري الايراني بأن المسارات الوحيدة المسموح باستخدامها للعبور هي التي حددتها ايران، مهددا باتخاذ اجراءات في حق السفن المخالفة.
وبعد وقت قصير أعلنت وكالة بريطانية للأمن البحري عن اصابة سفينة في مضيق هرمز بمقذوف مجهول المصدر. ثم أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه أجرى اتصالا مثمرا مع نظيره العماني، وقال أكدنا مجددا أن البلدين يجريان حوارا لتحديد مستقبل الإدارة والخدمات البحرية في المضيق، وبذلك تكون طهران ردت مباشرة على الوزير الامريكي. وتعمدت ان تؤكد لدول الخليج صحة شكوكها في السلوك الايراني خلال المرحله المقبله.
مفاوضات واشنطن وطهران..تفاصيل غير محسومة وقلق خليجي من الاتفاق
السجال يتصاعد بين واشنطن وطهران من دون أن يعطّل المفاوضات الجارية، لكنه يشير الى خلافات على تفاصيل غير محسومة بعد، مثل الرقابة المتوقعة على المنشآت النووية وطريقة إنفاق الأموال الايرانية وحتى مسألة فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، وكلّها تفاصيل تقلق دول الخليج.
يستمر السجال السياسي بين واشنطن وطهران في شأن ما اتفق عليه حتى الآن، وما لم يتفق عليه بعد في المفاوضات. وسادت في اليومين الأخيرين سرديتان في ما يتعلق بعمليات التفتيش المتوقعة للمنشآت النووية الايرانية وكيفية إنفاق الأموال الإيرانية بعد فك تجميدها، فيما يواصل الجانب الإيراني التذكير بأن إنهاء الحرب في لبنان لا يقل أهمية بالنسبة إليه عن إنهائها في إيران.
غير أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع الاسرائيليين شددا على أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، بل أكد الوزير الإسرائيلي كاتس أنه حتى هذه اللحظة لا توجد أي مطالبة أمريكية بالانسحاب، معتبرا أن هذا إنجاز سياسي.
لذلك يتوقع مراقبون أن تعود إيران الى إشهار ورقة لبنان خلال المفاوضات سعيا الى تحصيل مكاسب في ملفات أخرى، إذ أن الرئيس دونالد ترامب يواصل القول إن إيران تقدم تنازلات كبرى للغاية، فقد استبق أي اتفاقات معلنا أن إيران أبلغته أنها لن تفرض رسوما على عبور السفن في مضيق هرمز.
اقرأ أيضاوسط مفاوضات سويسرا.. الدول الوسيطة تدعو إلى اتفاق دائم يراعي أمن الخليج العربي
وقال ترامب إن عمليات الرقابة على المواقع النووية ستتم الى ما لا نهاية وبمشاركة مفتشين أمريكيين، بل أعلن أن الأموال الإيرانية ستستخدم في شراء إمدادات طبية ومواد غذائية من الولايات المتحدة، ما يدعم المزارعين الأمريكيين.
لكن طهران ردّت على تدويناته بالنفي. الا أن الجدل لفت الى أن واشنطن ستقيم في الدوحة آلية إشراف على إنفاق الأموال الإيرانية، وهذا ما أكده وزير الخزانة سكوت بيسانت.
اقرأ أيضاعلى أعتاب الاتفاق الإيراني الأمريكي.. كيف يبدو الوضع في لبنان؟
في غضون ذلك، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يدافع عن الاتفاق بين واشنطن وطهران خلال جولة قادته الى الكويت والإمارات، ويستكملها اليوم في البحرين باجتماع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.
ويأمل روبيو في تهدئة مخاوف هؤلاء الحلفاء من أن يكون الاتفاق مع طهران على حسابهم. وكان هبوط الأسهم في الأسواق الخليجية يوم الأربعاء في 24 يونيو- حزيران مؤشرا الى أن الحذر قائم ومستمر.
استياء لبناني وإسرائيلي من "خلية منع الاحتكاك"..وواشنطن تحاول إقناع لبنان بالتركيز على المفاوضات
لبنان تلقى باستياء نبأ تشكيل "خلية منع الاحتكاك" الأمريكية - الإيرانية كونها تشرعن دوراً ايرانياً ترفضه الحكومة، لكن الجانب الأمريكي اقنع بيروت بالتركيز على المفاوضات المباشرة في واشنطن للحصول على انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان.
خلية منع الاحتكاك التي اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تشكيلها مع لبنان، أثارت قلقا في بيروت كما في إسرائيل، لكن لأسباب مختلفة. ومع أن هدفها تثبيت وقف إطلاق النار، الا أنها تمنح شرعية لدور إيراني لا ترغب الحكومة اللبنانية فيه. أما بالنسبة الى إسرائيل، فإنها تضيق على تحركات الجيش ضد حزب الله، وتمهّد لمزيد من الضغط للانسحاب الاسرائيلي من لبنان في توقيت محرج لبنيامين نتنياهو.
عشية الانتخابات، وقبيل بدء الجولة الخامسة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، كان واضحا من جهة أن الخلية الأمريكية الإيرانية ترمي الى إزالة عقبة رئيسية أمام استكمال المفاوضات في سويسرا.
اقرأ أيضاوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله: هدنة هشة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة
من جهة أخرى إن الجانب اللبناني عبّر عن استيائه من هذا الترتيب الذي لم يستشر في شأنه، إذ أن الرئيس جوزيف عون صرّح بأن لبنان لن يقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوبه وبسقوط الوصايات الخارجية معا، في إشارة الى إقحام إيران في شأن لبناني.
ولذلك توالت الاتصالات بالرئيس اللبناني من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو وحتى المبعوث الرئاسي جاريد كوشنر. كما اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
اقرأ أيضاالرئيس اللبناني: "الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلب وطني ثابت لا تنازل عنه"
ويبدو أن الجانب الأميركي أراد إقناع لبنان بالتركيز على تحقيق تقدم في المفاوضات المباشرة، إذ استعد الوفد اللبناني للمطالبة بوضع جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي، وبتحريك خيار المناطق التجريبية التي ينسحب الإسرائيليون منها تدريجا مقابل انتشار الجيش اللبناني لمنع حزب الله من إعادة بناء قدرات عسكرية فيها.
ولعل أكثر ما أقلق الجانب الإسرائيلي من خلية منع الاحتكاك، أن واشنطن استخدمتها لحصر نشاط الجيش الإسرائيلي بمواجهة التهديدات المباشرة وتجميد الترخيص المعطى لإسرائيل، بإمكان التحرك بخطط مفتوحة لتفكيك أي بنية تحتية لحزب الله.
وفيما تستمر الاجتماعات اليوم بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، كان لافتا قول مسؤول في الخارجية الأمريكية إنه لا يمكن إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة طالما أن وكلاء إيران يطلقون الصواريخ.
وسط مفاوضات سويسرا.. الدول الوسيطة تدعو إلى اتفاق دائم يراعي أمن الخليج العربي
فيما بدأت المفاوضات الأميركية- الإيرانية في سويسرا، دعت الدول الأربع الوسيطة إلى "حل دائم وقابل للتحقق" وإلى أخذ الهواجس الأمنية لدول الخليج والشرق الأوسط في الاعتبار. هذا ما سيكون موضع بحث بين وزير الخارجية الأميركي ونظرائه خلال جولة خليجية.
أعادت الحرب الأمريكية الإيرانية تسليط الضوء على اتساع النطاق الاستراتيجي للدول المعنية بالصراع من إسرائيل، التي شاركت بنشاط في الهجمات العسكرية على إيران إلى غالبية الدول الإقليمية التي توسطت بدرجات متفاوتة ونجحت في وقف الحرب تمهيدا لإنهائها.
ومع تسجيل يوم ثان من الهدوء الحذر في حرب لبنان، وشروع المفاوضات في سويسرا في ترتيبات أولية لتناول الملف النووي من كل جوانبه، لا تزال إسرائيل تعبر عن استيائها من مذكرة التفاهم ومن المفاوضات بين واشنطن وطهران.
أما الدول التي انخرطت في تسهيل التوصل إلى تلك المذكرة، وهي باكستان وتركيا ومصر والسعودية، ستواكب المفاوضات وترغب في رؤية نتائج إيجابية لها في أقرب وقت، بحسب ما جاء في بيان مشترك للدول الأربع بعد اجتماع وزراء خارجيتها في القاهرة الأحد.
ويستدل من النقاشات التي تخللته أن هناك اهتماما رئيسيا بأن تتوصل واشنطن وطهران إلى حل دائم قابل للتحقق، والأهم أن يأخذ هذا الحل في الاعتبار شواغل دول المنطقة، خصوصا فيما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية الخليجية، وكذلك منطقة المشرق العربي.
ومن المرجح أن هذه الهواجس الأمنية لدول الخليج ستكون موضع نقاش خلال جولة وزير الخارجية الأمريكي بين دول الخليج بدءا من اليوم واجتماعه بنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد تساؤلات كثيرة عن مستقبل القواعد الأمريكية في المنطقة، فإن هذه الدول لديها العديد من الملاحظات على مذكرة التفاهم التي لم تتضمن أي إشاره إلى البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية التي هوجمت بها دول الخليج، كما أن المذكرة نصت على صندوق لإعادة الإعمار بثلاثمائة مليار دولار.
وفيما يتردد أن واشنطن ستطلب من دول الخليج أن تكون لها المساهمة الأكبر في هذا الصندوق، تخشى هذه الدول أن تستخدم إيران الأموال لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتمويل جماعات مسلحة موالية لها في المنطقة.
مفاوضات ال60 يوماً بين إيران والولايات المتحدة تسير وسط تهديدات متبادلة
بدء المفاوضات الأمريكية- الإيرانية في سويسرا باجتماع مباشر بين الطرفين لكن تهديدات ترامب لإيران وعدم حسم وقف إطلاق النار في لبنان يفسدان أجواء التفاوض.
بدأت مفاوضات الستين يوما بين الولايات المتحدة وإيران في أجواء مشحونة. فالوفد الايراني غادر الجلسة الاولى بعد 40 دقيقة على بدئها احتجاجا على تهديدات وجّهها الرئيس دونالد ترمب لإيران. لكن مصادر عدة سارعت الى تأكيد أن المفاوضات توقفت ولم تنته. وكان الوفد الإيراني طلب أن يكون مكان الاجتماع في منتجع مورجان شتوك السويسري مغلقا أمام الصحافة والكاميرات.
ورغم أن المفاوضين التقوا للمرة الأولى بشكل مباشر وبوجود الوسيطين الباكستاني والقطري، إلا أن أي صورة لم تلتقط لهذا الحدث. وقبل يومين أعلنت طهران معاودة إغلاق مضيق هرمز بسبب التصعيد الإسرائيلي للحرب في لبنان، لكن واشنطن أصرّت على أنه لم يكن هناك إغلاق للمضيق.
اقرأ أيضامفاوضات سويسرا بين إيران والولايات المتحدة: ما هي أهم الملفات المطروحة ومن يملك فيها أوراق الضغط؟
وظلت الأنباء متضاربة حتى لدى الجانب الإيراني، الى أن حسم الأمر مساء السبت بإعلان استمرار فتح المضيق والموافقة على جلسة أولى للتفاوض، لكنه واصل التهديد بمقاطعة المفاوضات إذا لم تُلزم الولايات المتحدة إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان. كما أنه أعطى لمشاركته أولويتين هما البدء بإعداد قرار إعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، وتحريك الإجراءات التنفيذية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ورغم أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس نقل عن رئيسه أنه يريد طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من أجل تغيير العلاقة بين أمريكا وإيران، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل. إلا أن ترامب نفسه أدلى بتهديدات عدة، إذ قال إن اغلاق مضيق هرمز يعني أن وفد إيران لن يتمكن من العودة الى بلاده. وقال أيضا إذا لم يتوصلوا الى اتفاق سندمّر إيران ونسيطر على مضيق هرمز إذا لزم الأمر. كذلك دعا ترامب إيران الى منع حزب الله من إثارة المشاكل في لبنان، وإلا فإن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة قوية جدا لإيران كما فعلت الأسبوع الماضي.
ورد رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف بأنه يتعين على أمريكا أن تكون حذرة في تصريحاتها. فالقوات الإيرانية مستعدة للرد بطريقة مختلفة. وتعتقد أوساط المراقبين أن أجواء التهديدات المتبادلة لن تفارق المفاوضات حتى نهايتها.
هل تنذر محاصرة حزب فرنسا الأبية بتدخل الإدارة في انتخابات 2027؟
احتد النقاش السياسي في العاصمة الفرنسية باريس منذ الأربعاء الماضي، بسبب قرار محافظة الشرطة بالمدينة منع حفل موسيقي ينظمه حزب فرنسا الأبية في إطار عيد الموسيقى.
وقد رأى الحزب اليساري أن هذا القرار غير مبرر ويستهدف أنشطته وربما ينظر باستهدافه مستقبلا من قبل الإدارة بمناسبة انتخابات رئاسية سنه 2007 و2010.
وبالرغم من أن القضاء الإداري ألغى قرار محافظه الشرطة في حكم استعجالي، إلا أن النقاش حول الموضوع تواصل من خلال تعليقات السياسيين مستحضرا بشكل غير مباشر رهانات الاستحقاق الانتخابي للسنة المقبلة، خاصة وأن زعيم الحزب جان لوك ميلونشون دخل منذ أسابيع في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
لم يأت اتهام حزب فرنسا الأبية من عدم لأن المحكمة الإدارية بينت فراغ ادعاءات محافظة شرطة باريس. فهذه الأخيرة عللت رفضها بمشاركة بعض الوجوه الفنية والسياسية التي تعتبرها متطرفة، خاصة في علاقتها بالشرطة، وهو ما ينذر بمواجهات قد تقع بين المحتفلين والأمن.
غير أنه تبين أن الشخصيات التي أشارت إليها المحافظة لم تكن مدعوة أصلا لهذا الحفل، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول سبب اختلاق هذا المانع.
من جهة أخرى، نلتمس غرابة قرار محافظة الشرطة هذه السنة لان نفس الحزب نظم حفلا في السنة الماضية بنفس المناسبة، ولم يكن هناك أي اعتراض.
هذا ما جعل الحزب اليساري يربط المنع بنشاطاته في إطار الاستعدادات للانتخابات. هل تدخل هذه الأحداث في سياق أشمل يستهدي حزب فرنسا الأبية؟ ربما هناك ما يبرر هذا الاعتقاد خاصة على المستوى الاعلامي.
إذ تركز عديد وسائل الإعلام الفرنسية الخاصة على اتهام هذا الحزب بنزعته المعادية للسامية، بالرغم من أن القضاء لم يثبتها في عديد القضايا التي رفعت ضده. لذلك تعتبر قياداته أن الأمر يتعلق فقط بطبيعة مواقفه المساندة للقضية الفلسطينية والمعادية لسياسات إسرائيل.
قد نتفهم الموضوع في بعده الإعلامي لأنه يدخل ضمن حرية الخط التحريري. غير أن قرار محافظة الشرطة يطرح مخاوف جدية من استعمال الإدارة مستقبلا كوسيلة للضغط على الحزب اليساري وعلى مرشحه في الانتخابات المقبلة.
وتسند هذه المخاوف تصريحات عديد السياسيين ومن بينها رئيس بلدية بيريز من الحزب الاشتراكي الذي ساند قرار منع الحفل، مبررا ذلك بضروره عدم تسييس عيد الموسيقى كما سبقت ذلك تصريحات أخرى لوزراء في الحكومة الحالية تصنف حزب فرنسا الأبية وكانه خارج فضاء المؤسسات والدولة، بما يعرضه ربما مستقبلا إلى رد فعل قانوني ومؤسساتي، قد يؤثر على حظوظه في الانتخابات المقبلة.
خلفيات التوتر وحدوده بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو
لم يتردد نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس في تهديد الحليف الإسرائيلي واتهامه بعرقلة مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. ووصل الأمر به للقول إن "دونالد ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم الذي يُظهر تعاطفًا مع دولة إسرائيل". ويجوز التساؤل مع هذا الانتقاد الشديد، ما إذا كانت التناقضات بين الجانبين تمثل توتراً عابراً أو شرخاً عميقاً بين البلدين.
لا يمكن لإسرائيل ألا تبالي بتكرار سيد البيت الأبيض عبارة " لولا ترامب ما كانت هناك إسرائيل"، وفي أحد تصريحاته المتعددة، أكد الرئيس الأميركي أنه "لولا تدخله المباشر وحمايته الإستراتيجية لتل أبيب لسُحقت إسرائيل بالكامل من قِبل خصومها". لكن بالقياس لميزان القوى بين الشريكين وحاجة إسرائيل الماسة لدعم واشنطن، ينتظر أن تخفض إسرائيل حدة التصعيد في لبنان وان تحيل الانسحاب إلى المفاوضات المباشرة مع الدولة اللبنانية في مسعى لمنع إيران من السيطرة على الورقة اللبنانية.
بأني هذا التوتر على خلفية الحرب ضد إيران، واستبعاد إسرائيل من المفاوضات. وحسب مصادر غربية كان من المنطقي أن يحترم طرفا التحالف الثنائي بعضهما البعض بعد خوض الحرب بشكل متناغم عند بداياتها.
لكن مصادر من الفريق الانعزالي في حزب الجمهوريين (حركة ماغا) تحمل الجانب الإسرائيلي مسؤولية توريط واشنطن في الحرب الأخيرة. وضمن نظرية المؤامرات يتم التركيز على أن ترامب اختار تصديق صديقه "بيبي"، متجاهلاً نصيحة جميع الأدميرالات والجنرالات في حاشيته الرئاسية.
بغض النظر عن صحة هذا السيناريو، يتحمل المسؤولية الخادع والمخدوع في آن معاً. يمكن دوماً التسليم بدور نتنياهو الذي يخوض حروباً متواصلة منذ السابع من اكتوبر 2023، لكن لا يتوجب نسيان تصريحات ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي عندما وعد المتظاهرين الإيرانيين في أنه سيأتي لنجدتهم.
كما هي العادة في حال الهزيمة أو الفشل، يحاول كل طرف التنصل من مسؤولياته وهذا ما يحصل حاليا. وبالطبع سيشكل لبنان ومستقبل البرنامج النووي الإيراني المعيارين لتقييم مستقبل الصلة الأميركية - الإيرانية في الشرق الأوسط على المدى القريب.
في نفس الإطار، لا يمكن إهمال الحسابات الداخلية لكلا الجانبين عشية الانتخابات التشريعية في إسرائيل والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. ويدلل التوتر على استمرار تراجع صورة إسرائيل ومكانتها عند الرأي العام الاميركي بسبب حرب غزة التدميرية والانتهاكات في الضفة الغربية وانعكاسات حرب لبنان.
وسيتوقف تطور الصلة على التوازنات الداخلية ضمن الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وعلى نتيجة الانتخابات الإسرائيلية. وفي مطلق الأحوال، يمكن غالبا تجاوز التوتر العابر نظرا لحجم التشابك الاستراتيجي بين الطرفين.
ما بعد الاتفاق عن بعد بين واشطن و طهران: مفاوضات الستين يوما حول الملف النووي
عن توقيع عن بعد للاتفاق الأميركي- الإيراني واستبدال الاحتفال الرسمي في سويسرا باجتماع للطرفين وممثلي الدول الوسيطة لإطلاق مفاوضات الـ 60 يوماً حول الملف النووي.
وقع الرئيس دونالد ترامب للمرة الثانية مساء الأربعاء، على الاتفاق مع إيران بعد توقيع أول أعلن عنه الأحد الماضي، وما لبث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وقعه بدوره.
وهكذا فقد ألغي الاحتفال الرسمي الذي كان مقررا لليوم الجمعة في سويسرا. وقالت وسائل إعلام أمريكية إن خللا قد شاب هذا الاحتفال. والواقع أن التوقيع عن بعد كان مطلبا إيرانيا منذ الإعلان عن الاتفاق.
هذا لا ينفي أن دواعي التعجيل بالتوقيع شغلت الطرفين، إذ كان لابد من رفع الحصار الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز من دون انتظار. وكانت هناك ضغوط داخل أمريكا لنشر نص الاتفاق.
ثم أنه كانت هناك حاجة إلى إنهاء حال الغموض، لأن الأيام الفاصلة فتحت المجال لمزيد من الشروط والمساومات.
وفي كل الأحوال، لم تكن طهران ترغب في أجواء احتفالية. وقد ظهر الرئيس بزشكيان وحده في الصورة عارضا النسخة التي تحمل توقيعه.
أما الرئيس ترامب فاختار عشاء الرئيس الفرنسي في قصر فرساي مكانا للتوقيع.
وعدا أن هذا أول اتفاق يوقعه الرئيسان أمريكي وإيراني منذ 1979، فإنه أيضا أول اتفاق لإنهاء حرب يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما وصفه الرئيس الإيراني بأنه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران القوية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الاتفاق حقق لإيران رفع الحصار عن الموانئ وتجميد العقوبات وإلغاء تجميد الأموال.
أما في واشنطن، فإن المزاج يميل إلى النقد الحاد للاتفاق واستطرادا للحرب وتكاليفها وعدم تحقيقها الأهداف المعلنة، بل إنها كما تقول وسائل الإعلام عززت قوه إيران.
أما الاجتماع الذي يعقد في سويسرا فهو يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وايران وباكستان وقطر، والدول التي شاركت في الوساطة وسيخصص لمفاوضات أولية بشان آليات تنفيذ الاتفاق.
ويفترض أن يتابع الوفدان الأمريكي والإيراني التفاوض بشكل مباشر حول الملف النووي لمدة ستين يوما. وتعتقد مصادر أن الوسيطين الباكستاني والقطري سيبقيان جاهزين للتدخل متى طلب ذلك منهما.
صندوق بـ300 مليار دولار لتحفيز إيران على تنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق مع واشنطن
صندوق بقيمة 300 مليار دولار لحفز إيران على تنفيذ التزاماتها في الاتفاق مع الولايات المتحدة، لكن التمويل لن يتم سريعا او تلقائيا بل بوتيرة رفع العقوبات.
كيف ستردّ إسرائيل على الاتفاق الإيراني الأمريكي..في ظل استياء ترامب من مواقف نتنياهو؟
ترامب ينتهز قمة الدول السبع لتبدي بعض الشكوك حول الاتفاق مع إيران، لكنه جدد استياءه من رئيس الوزراء الاسرائيلي في ما يتعلق بلبنان، والمتوقع أن ترد إسرائيل على الاتفاق بأكثر من اتجاه، سواء بالبقاء في جنوب لبنان أو بتجميد خطة ترامب لغزة أو بمزيد من إجراءات الضم في الضفة الغربية.
شكلت قمة مجموعة الدول السبع في فرنسا منصة أخرى للرئيس الأمريكي كي يجيب عن تساؤلات وشكوك لدى أعضاء القمة أو حتى في واشنطن بالنسبة الى الاتفاق الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وإيران. تركزت رسائل دونالد ترامب على تأكيد أن الهدف هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وكذلك على قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
اقرأ أيضاهل تنجح قمة السبع في إيفيان في احتواء التصعيد بين إسرائيل وإيران ولبنان؟
وفيما كرر أن امريكا لن تستثمر أي أموال في إيران وأنها لا تريد الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بل تدميره، فإنه لم يتجاوز بعد استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أمر بالإغارة على ضاحية بيروت الجنوبية يوم الأحد في 14 حزيران- يونيو 2026 وكاد يطيح الاتفاق إذ دعاه الى تصرف أكثر مسؤولية تجاه لبنان.
لكن اللافت أن ترامب عاد الى طرح فكرة أن تتولى سوريا معالجة ملف حزب الله بدلا من إسرائيل، رغم أن النظام الحالي في دمشق أبلغ واشنطن والعديد من الدول العربية أنه لا يعتزم التدخل في أي شأن خارج سوريا.
ومن المتوقع بعد توقيع الاتفاق يوم الجمعة أن يستأنف المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون العمل لوضع آلية التفاوض حول مستقبل البرنامج النووي حصرا.
إلا أن القضايا الأخرى التي تطرق اليها الاتفاق وأهمها الحرب الاسرائيلية على حزب الله مرشحة للتداخل مع هذه المفاوضات، إذ أن رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف اتصل بنظيره اللبناني نبيه بري، وشدد على ضرورة أن تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان. ويتوقع أن تواصل طهران إثارة هذه المسألة لتأكيد أنها معنية بلبنان طالما أنها معنية بحزب الله.
أما إسرائيل من جهتها فتواصل رفضها الانسحاب ووقف إطلاق النار. لكن رد فعلها على الاتفاق الأمريكي الايراني مرشح لأن يتخذ أبعادا أكثر دلالة، سواء في تعطيل خطة ترامب لغزة أو المضي في إجراءات الضم التدريجي للضفة الغربية.
وقد جاء قرار وزير المال بتسلئيل سموتريتش يوم الثلاثاء في 16 حزيران- يونيو في هذا التوجه، إذ انتزع من بلدية الخليل صلاحيات تتعلق بأماكن دينية إسلامية، وهو اعتبره في سياق ثورة لشرعنة المستوطنات وتعميق السيادة الاسرائيلية على الضفة.
ترحيب عالمي بالاتفاق الإيراني الأمريكي لوقف الحرب..وحذر وتساؤلات بشأن الأذرع الإقليمية لإيران
اهتمام وحذر دوليان حيال ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وتساؤلات إقليمية خصوصاً عما اتفقت عليه واشنطن وطهران في شأن الأذرع الاقليمية لإيران.
مع الترحيب العالمي بالاتفاق الأمريكي الإيراني على وقف الحرب، استمر الحذر والترقب في انتظار الاطلاع على النص النهائي والتوقيع الحضوري عليه يوم الجمعة المقبل في جنيف بعد التوقيع الالكتروني ليل الأحد، خصوصا أن الطرفين أوحيا بأن هناك بنودا لا تزال قيد المراجعة والتعديل، وواصلا سرديات هدفها إثبات كل طرف أنه حقق أهدافه من المفاوضات.
ويتفق العديد من المراجع على أن هناك تسوية لم تتضح معالمها بعد، ولن تتضح الا بعد انتهاء مفاوضات الستين يوما المقبلة حول الملف النووي، رغم أن مصادر عدة تتوقع أن تطول أكثر من المدة المحددة.
وكانت إعادة فتح مضيق هرمز البند الذي استقطب اهتمام الدول كافة. ورغم أن واشنطن وطهران أكدتا التوافق عليه، الا أن تعدد الصيغ المتداولة بالنسبة الى رفع الحصار الأمريكي وفتح المضيق وإشراف إيران وعمان على إدارته، أبقى الأمر في حيز الغموض.
لذلك قال الرئيس الفرنسي إن الاثر الفعلي للاتفاق على الأسواق لن يظهر قبل أسابيع عدة . وعكس تجديد فرنسا وبريطانيا استعدادهما لتنفيذ مهمة في مضيق هرمز، خشية من أن حرية الملاحة ليست مضمونة في نص الاتفاق، وأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم تهتم بحسم مسأله فرض رسوم على عبور المضيق.
في السياق نفسه، ومع إصرار إيران على البند المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، كانت هناك تساؤلات عما توصل اليه الأمريكيون والإيرانيون في شأن ضبط الأذرع الاقليمية لإيران.
اقرأ أيضااتفاق أميركي-إيراني وشيك : كيف قبلت طهران وماذا قدمت واشنطن؟
وقد لفت نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الى أن الاتفاق يتضمن بنودا تنص على أن إيران ستتوقف عن تمويل الجماعات الإرهابية، في حين أن التسريبات الإيرانية الكثيرة لم تتطرق الى هذا الملف أو الى ملف البرنامج الصاروخي الذي بات مؤكدا أن واشنطن أسقطته من أهدافها مؤقتا أو نهائيا لتتمكن من انتزاع اتفاق على تقليص البرنامج النووي الى أدنى مستوى.
غير أن المراقبين يشككون في امتثال إسرائيل للواقع الجديد الذي يفرضه الاتفاق من دون أن تتمكن من إفشاله. فالأكيد أنها ستواصل الضغوط العسكرية وستقاوم المطالب بانسحابها من لبنان وغزة وسوريا.
بعد أن كادت إسرائيل تنسف المفاوضات بهجومها على الضاحية تمكنت إيران والولايات المتحدة من إبرام اتفاق
الإعلان عن اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بعد يوم متوتر تخلله هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وكاد يوقف المفاوضات.
بعد يوم صعب ومفاوضات عسيرة. في اللحظات الاخيرة أمكن الاعلان ليلا عن التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وايران. وخلال ساعات الترقب للتوقيع الالكتروني عن بعد، على ما كان يوصف بمذكرة تفاهم أغارت اسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت، فتعطل التوقيع. وبدا ان المفاوضات توقفت، خصوصا أن إيران توعدت بالرد على اسرائيل ما كان سيؤدي حتما الى مزيد من التأخير.
لكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب سارع الى التدخل لإنقاذ الموقف. فطالب إيران وإسرائيل بعدم تبادل القصف. وقال إنه ما كان ينبغي للهجوم الاسرائيلي على الضاحية أن يقع. ورغم تأكيده حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، فإنه وصف الاعتداء الذي ردت عليه بأنه صغير جدا ولا معنى له.
اقرأ أيضاما الذي نعرفه عن الاتفاق بين واشنطن وطهران وما الذي بقي غامضا؟
وقبل ذلك أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ان الهجوم الاسرائيلي على ضاحية بيروت يظهر أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة أو الى القدرة على الوفاء بالتزاماتها
ورغم أن إيران اتخذت ليلا استعدادات لإطلاق صواريخا على إسرائيل الا أنها لم تفعل، اذ بادر الجانب الأمريكي الى إرضائها بتخليه عن الرفع التدريجي للحصار البحري ليوافق على رفع فوري للحصار، كما قدم تعهّدات تتعلق بالدفع نحو الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وهو ما سارع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى رفضه.
لكن طهران استطاعت أن تسجل نقطة دبلوماسية يمكن استخدامها للضغط على واشنطن في مفاوضات الستين يوما المقبلة. وهكذا، فبعد ساعات حالكة، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا فعلا الى اتفاق ملزم على إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، كما قال
وما لبث الرئيس ترمب أن أعلن أن الاتفاق اكتمل وأن مضيق هرمز سيفتح والحصار البحري سيرفع، داعيا سفن العالم الى تشغيل محركاتها كي يتدفق النفط مجددا. وبدورها، أكدت الخارجية الإيرانية حصول الاتفاق وتوقيعه في جنيف يوم الجمعة المقبل.
لا غالب و لا مغلوب
خلال الاسابيع الماضية، اعلن أو أوحى الرئيس ترامب في 38 مناسبة ان المفاوضات غير المباشرة مع ايران قد حققت تقدما وان الاتفاق على صياغة مذكرة التفاهم سوف ينتهي "خلال بضعة ايام"، ليعدل من موقفه، احيانا في اليوم ذاته، ويعود الى التهديد باستئناف الحرب. وهكذا استمرت المفاوضات التي تخللها انتهاكات خطيرة لوقف اطلاق النار، الى ان اعلن الطرفين اخيرا انهما على عتبة توقيع الاتفاق.
الاتفاق على مذكرة التفاهم يعكس رغبة الولايات المتحدة وايران بتفادي العودة الى الحرب الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل ، والتي شملت لبنان وجميع دول الخليج العربية، وتسببت بخسائر مادية ضخمة طالت البنية التحتية النفطية، ومقتل آلاف الضحايا المدنيين وخاصة في لبنان، وتسببت بأزمة في اسواق النفط والغاز في العالم.
المذكرة التي تفرض وقف اطلاق نار رسمي، يتبعه فتح مضيق هرمز وانهاء الحصار الاميركي للموانئ الايرانية، ويعقب هذه المرحلة الاولية معاوضات مباشرة بين الطرفين لمناقشة مستقبل البرنامج النووي الايراني، بما في ذلك مخزون ايران من اليورانيوم المخصب، والغاء العقوبات الاميركية والافراج التدريجي عن الودائع الإيرانية المجمدة في المصارف الاميركية.
مع دخول الحرب في شهرها الرابع الرئيس ترامب محبط ويائس، والقيادة الايرانية التي تمر في مرحلة انتقالية معقدة، تواجه أخطر أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث، وبنيامين نتنياهو محاصر ومعزول في الداخل والخارج، ويقف على عتبة انتخابات من المرجح ان تقضي عليه سياسيا.
هذه الحرب هي من النوع الذي لا يؤدي الى غالب او مغلوب، بالرغم من ادعاءات كل طرف ، بل تؤدي الى انهاك واستنزاف الاطراف المتقاتلة وتكشف محدوديتها العسكرية وعزلتها السياسية، وتخلق حقائق جديدة على الارض لم تتوقعها او تخطط لها الاطراف المعنية. وأهم هذه الحقائق هو بروز مضيق هرمز كسلاح ايراني جديد.
اسرائيل التي لم تكن طرفا في المفاوضات، ترغب باستئناف الحرب، لأنها تريد ان تقوم الولايات المتحدة بالاستيلاء على مخزون ايران من اليورانيوم المخضب بدرجة عالية والمقدر حجمه بأكثر من اربعمئة كيلوغرام. واذا امضت ادارة الرئيس الاسبق باراك اوباما حوالي سنتين من المفاوضات للتوصل الى اتفاق نووي قبل أكثر من عشر سنوات، فان التوصل الى اتفاق نووي جديد، بعد تدمير معظم البنية التحتية النووية الإيرانية، لن يكون سهلا او سريعا.
تعرضت ايران لخسائر مادية ضخمة، واستنزفت الكثير من ترسانتها الحربية، ومع ذلك فأنها لا تتصرف وكأنها خسرت الحرب، بل بالعكس ترى انها لا تزال واقفة في وجه اقوى سلاحي جو في العالم، وهذا يفسر جزئيا مماطلتها في التوصل الى اتفاق مع واشنطن، وهي تراقب بارتياح تراشق الرئيسين ترامب ونتنياهو بالإهانات عبر الهاتف وفي العلن.
يقول المسؤولون الاميركيون الذين تفاوضوا في السابق مع الوفود الايرانية ان المفاوض الايراني يجلب معه الى طاولة المفاوضات ارث سياسي عمره حوالي ثلاثة الاف سنة، ويملك خبرة تقنية عالية، وفي معظم الحالات له خلفية سياسية وعسكرية، والاهم من ذلك يتمتع بالمزايا التي تخلقها الحضارات القديمة وبالتحديد: الصبر الاستراتيجي.
الاميركيون الذين اناط بهم الرئيس ترامب مهمة التفاوض مع الايرانيين، لا يتمتعون بأي من هذه المزايا، وابعد شيء عنهم وعن الرئيس ترامب، هو الصبر الاستراتيجي.
دلالات القمة الصينية - الكورية الشمالية وتداعياتها
استضافت كوريا الشمالية في الثامن والتاسع من يونيو/حزيران الحالي، قمة جمعت بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وكانت هذه أول رحلة خارجية للزعيم الصيني منذ بداية العام. وتُعدّ الصين الشريك الاقتصادي الرئيسي لكوريا الشمالية والداعم الأكبر لها. وفي ظلّ العقوبات والحصار المفروض عليها، تحتاج بيونغ يانغ بشكل عاجل إلى دعم سياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي مع بكين لتجاوز صعوباتها. ومن أهم أهداف زيارة شي مراجعة التدابير الرامية إلى تطوير التجارة، وتعزيز التعاون عبر الحدود، ودعم برامج التحديث الاقتصادي، ومشاريع النقل، والبنية التحتية، والسياحة في كوريا الشمالية، والحؤول دون بلورة ثنائية بين موسكو وبيونغ يانغ على حساب التنسيق الثلاثي.
هكذا تتشكل مؤشرات دبلوماسية لافتة في المشهد الآسيوي، الذي تتم اعادة تركيبه بين الحلفاء. وبالفعل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، عززت بيونغ يانغ تعاونها مع موسكو بشكل ملحوظ، لا سيما في المجالين العسكري والدبلوماسي، مما ساهم في تصاعد التوترات في المنطقة. وسعت الصين من خلال هذه الزيارة إلى توطيد تحالفها مع كوريا الشمالية للحفاظ على نفوذها في المنطقة وتأكيد قوتها إن كان حيال روسيا أو في مواجهة واشنطن.
وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال مقاربة الزيارة الصينية من منظور تصاعد التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى الصين إلى ترسيخ مكانتها بين القوتين العظميين في العالم. وبغض النظر عن العلاقات الوثيقة التي وطّدتها بيونغ يانغ مع موسكو في السنوات الأخيرة، تظل كوريا الشمالية شريكاً بالغ الأهمية لبكين. ويرى مراقبون أن مثلثاً استراتيجياً يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية آخذ في الظهور، حيث يسعى كل بلد إلى توسيع نفوذه. وفي المقابل، تعمل واشنطن على توطيد التحالف الثلاثي بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، وتُجري بانتظام مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق مع الأخيرة لمواجهة تجارب الصواريخ الكورية الشمالية واحتواء النفوذ الصيني في منطقة شمال شرق آسيا والمحيط الهادئ.
ضمن هذه التركيبة، يتعزز نهج القيادة الكورية الشمالية المتمثل في تطوير قدراتها النووية بشكل متسارع، وتكريس الردع النووي لديها كخيار إستراتيجي طويل الأمد. ولذا تخشى الصين من تداعيات مفاجئة لتجارب بيونغ يانغ الباليستية التي تشكل تهديدًا متزايدًا للدول المجاورة والاستقرار الإقليمي.
في شبه الجزيرة الكورية الحيوية، بالرغم من بعض الشوائب والمخاوف، تبقى كوريا الشمالية بالنسبة لبكين أهم بلد عازل لحماية حدودها. وتربط الصين وكوريا الشمالية معاهدة دفاع مشترك فريدة من نوعها، وُقعت قبل 65 عاماً. ومما لا شك فيه ان تعزيز الصلات بين الإمبراطورالصيني و القائد الأعلى الكوري الشمالي يمثل دليلا على صمود الأيديولوجية في زمن الرأسمالية على الطريقة الصينية
ترامب يوقف ضربات ضد إيران ويعلن اتفاقا وشيكا... وطهران تتحفظ
ترامب أعلن عن اتفاق مع إيران وألغى ضربات عسكرية كانت مقررة ضدها، لكنه أوضح أن الاتفاق سيكون جاهزاً خلال بعد أيام كي يصار الى توقيعه، أما طهران فلم تؤكد التوصل الى اتفاق.
افتتاح المونديال 2026 يترافق مع ثلاث حروب وأزمات عالمية كبرى
كرة القدم 2026: المونديال كرمز للسلام يُفتتح يوم 11 حزيران- يونيو 2026 بالتوازي مع ثلاث حروب في الخليج والشرق الأوسط وأوكرانيا وأزمات عالمية كبرى.
بدءا من يوم الخميس في 11 حزيران- يونيو 2026 ولخمسة أسابيع مقبلة، ستحتل كرة القدم حيزا كبيرا من اهتمامات معظم سكان العالم، وتودع المونديال عادة في مصاف الأحداث التي تعزز السلام العالمي أو السلام المنشود على الأقل. لكنها تجرى هذه السنة وفي خلفيتها ثلاث حروب في الخليج والشرق الأوسط وأوكرانيا.
ومنذ عقود غدا الدعم الحكومي لكرة القدم سياسة متبعة لتخفيف الاحتقانات السياسية والأمنية والاجتماعية. وكما هو معلوم فإن نسخة 2026 للمونديال ستجري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتضع اللاعبين والمنظمين والجمهور في مواجهة عوامل عدة تتعلق بتنوع الأحوال الجوية وتعقيدات المواصلات وحركة السفر لمسافات طويلة.
وأضيفت إليها هذه الدورة أسعار باهظة وأحيانا خيالية لبطاقات الحضور. كما تسببت سياسات متشددة للهجرة، خصوصا في الولايات المتحدة بمتاعب للعديد من الفرق، سواء في التأشيرات بالنسبة الى الفريق الايراني أو الاعتبارات الأمنية الغامضة التي قضت بالتحقيق مع لاعبين أو بمنع الحكم الصومالي عمر عرفان من دخول ميامي.
ومع توسيع المشاركة إلى 48 منتخباً، دخلت 8 بلدان عربية المنافسة وهي المغرب والجزائر وتونس والسعودية وقطر ومصر والعراق والأردن. وهناك دول كالرأس الاخضر وهايتي وكوراساو تشارك للمرة الأولى.
وسيكون الافتتاح اليوم في مكسيكو والختام في نيويورك في 19 من تموز- يوليو، فيما قدرت الفيفا متابعي المباريات على الشاشات بأكثر من مليار شخص. ومع أن الهاجس الأمني يشغل الدول المضيفة، الا أنه يثير مخاوف خاصة في المكسيك بسبب حركة الاحتجاج الاجتماعي المتصاعدة منذ أسابيع.
أما بالنسبة الى الولايات المتحدة، فيبدو أن الرئيس دونالد ترامب كان يأمل في توقيع اتفاق مع إيران ليترافق بدء الانفراج في أزمة النفط العالمية مع بدء الدورة ال 96 للمونديال. لكن ظروف نجاح المساعي الدبلوماسية لا تنفك تتعقد على وقع انتهاكات متبادلة لوقف إطلاق النار، سواء بين الأميركيين والإيرانيين أو بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
ست دول غربية تفرض عقوبات على مستوطنين متورطين بأعمال عنف ضد فلسطينيي الضفة الغربية
القلق من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية واحتمالات ضمّها الى إسرائيل يدفع ست دول غربية الى فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متورطين بأعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة.
فرضت أربع دول غربية يوم الثلاثاء في 9 حزيران- يونيو 2026 عقوبات تستهدف مستوطنين إسرائيليين يرتكبون أعمال عنف منظمة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونسقت فرنسا وبريطانيا والنرويج وكندا عقوباتها مع اجراءات مماثلة اتخذتها أستراليا ونيوزيلندا قبل أيام.
أعلنت فرنسا قرارا بمنع وزير المال الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها بسبب دعواته الى ضم الضفة الغربية. وشمل القرار عددا من المستوطنين المتورطين بالعنف وقياديين.
اقرأ أيضافرنسا تضغط لمعاقبة وزراء إسرائيليين.. يتحوّل بن غفير وسموتريتش لـ"عبء دبلوماسي" بين تل أبيب وأوروبا
وتستضيف باريس بعد غد الجمعة في 12 حزيران- يونيو اجتماعا لمنظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية بمناسبة مرور عام على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان نيويورك" الذي تضمن خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطين.
عبّرت الدول عن قلق بالغ من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وتزايد المخاوف من إعلان إسرائيل فرض سيادتها عليها لقطع الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية، بالإضافة الى تزايد هجمات المستوطنين.
صدر بالتزامن تقرير للجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يتهم السلطات الاسرائيلية بحماية المستوطنين والضلوع في الهجمات التي أدت الى قتل وتشريد فلسطينيين أو الى إحراق ممتلكاتهم ومزروعاتهم.
اقرأ أيضالماذا أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل على قائمتها السوداء للعنف الجنسي وكيف ردت تل أبيب؟
بالنسبة الى العقوبات، أفاد بيان بريطاني بأنها تهدف الى عرقلة تدفق التمويل الذي سمح لمجموعات المستوطنين المتطرفين بالتصرف مع الإفلات من العقاب، فيما أشار بيان كندي إلى عقوبات شملت شركات إنشاءات ومالكيها لأن مواردها استخدمت في تدمير ممتلكات فلسطينية.
وترمي الدول المعنية بهذه العقوبات الى حث الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات لضمان محاسبة حقيقية للمتورطين في العنف. لكن ينظر عموما الى هذا التحرك على أنه متأخر جدا وغير رادع. وقد رفضته الخارجية الإسرائيلية، متهمة الحكومات التي فرضت العقوبات بأنها فشلت في السيطرة على معاداة السامية، بل إنها تغذيها بهذه العقوبات. كما دافعت عن حق اليهود في الاستيطان في ما تسميه أرض اسرائيل، علما بأن قرارات الأمم المتحدة لا تزال تعتبر المستوطنات غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي.
التصعيد بين إيران وإسرائيل لم يغير مسار الحرب في لبنان ولم ينعكس على المفاوضات
تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل لم ينعكس على الحرب المستمرة في لبنان أو على المفاوضات الأميركية-الإيرانية، كما أن وقف الهجمات لم يبدد التوتر في منطقة الخليج.